تخطَّ إلى المحتوى

أبكاه ما يصلى اليتيم العاري

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أبكاهُ ما يصْلَى اليتيمُ العاري

فبكى بُكاءَ الوُرْقِ في الأوْكارِ

غنّى على وترِ الحنان وساقَها

مشبوبةً بمدامع الأوتار

دُررٌ تفيض من الأسى بنشيجِه

بهرتْ سناءً روعةَ الأقمار

جاشتْ بأنّاتِ اليتيم وردَّدَتْ

أعْجازها تشكو من الأصْدار

ما راعني زهرٌ نشقْتُ أريجَه

ونشقْتُ منك عَطيرةَ الأزهار

شِعْرٌ له بين الخوالدِ أيكةٌ

أبقى على الأزمانِ والأدْهار

أنّاتُكَ اللاتي زفرْتَ أهجْنَنِي

وأثرْنَ فيَّ كوامنَ الأفكار

قد كنتُ في دنيا الخرائدِ لاهيًا

ما شاء قلبي في الهوى وأُباري

ما بين ذات الدلِّ تختلِبُ الحِجا

غيداءُ ماستْ أو ذواتُ حواري

ماستْ كبانِ الأيْكِ أسكرَه النَّدى

فسرَتْ بقلبي نشوةُ الإسكار

ما ضرَّ في حبِّ الجمالِ وإنما

مَلَكَ الجمالُ حشاشَتي وقراري

ما لي وما لك في اليتيمِ إذا اشتكى

وأنا اليتيمُ بدولة الأشعار؟

يهوي إليَّ الشعرُ من علْيائه

فيروضُ قولْي - كيف شئتُ - حِواري

ويْلي على هذا اليتيم ولوعَتي

كيف استباحُوا الكيدَ للأبرار؟

الله أكرمَه وصان ذِمارَهُ

وقضتْ بهذا سنَّةُ المختار

أسمعتَ شدْوَ الأيكِ تعزفُه الحَما

ئِمُ، والبلابلُ من صدَى مِزماري

هذي معارضةُ اليتيم وإنما

قِيل العذارى زينةُ الأشعار