لم تعودي الطِفلةَ الصّغرى
لقدْ أصبَحْتِ مِنْ أحلى الصّبايا!
لم تعودي طفلةً
قدْ كبُرَتْ فيكِ الرَّياحينُ وناجَتْكِ المَرايا
لم تعودي طائراً دونَ جناحْ
لم تعودي جَذْوَةً
يُخْمِدُها الماءُ وتَذْرُوها الرِّياحْ
لم تعودي طِفلةً يا أجمَلَ الأطفالِ
يا لحنَ العصافيرِ الذي تشدوهُ
في أوّلِ ساعاتِ الصباحْ
كلُّ شئٍ فيكِ محبوبٌ
إلى حدِّ التَسَلّي بالجِراحْ
لم تعودي طفلةً
بلْ نَجْمَةٌ تَرْنُو لها كلُّ المَجَرّاتِ
وتأتيها المَسَلَّاتُ سَبَايا
وجهُكِ المَغْمُورُ بالأنوارِ والأنغامِ
قد طهّرهُ اللهُ من الآثامِ
بل طَهَّرَهُ اللهُ من الرِّجسِ ومِنْ كلِّ الخَطايا
والعيونُ الزُّرْقُ قد تَجْلُبُ للناسِ المسَرّاتِ
وقدْ تَجْلُبُ للبعضِ المَنايا
ثوبُكِ الأزْرَقُ لا تُشْبِهُهُ كلُّ الثِّيابْ
آيةٌ أنتِ
وللشاعِرِ أعصابٌ
وللقِصَّةِ شُبَّاكٌ وللسَّاحةِ بابْ
لم تعودي طِفلةً أحْمِلُها فوقَ يَدِي
لم تعُدْ دُنيايَ دُنْيا
لم يعُدْ حتى قراري بيدي
لم أعُدْ ذاكَ العِراقيَّ الشُّجَاعْ
وإذا أحْبَبْتُ
قد يَثْقُبُ عِشْقي كَبِدِي