أنت يا يسرى سبيلي للهناءْ
فاصْلِحي أو فاهدمي فِيَّ الرجاءْ
أنت في الدنيا ملاكٌ أُنزلتْ
لعناق الروح يا بنتَ السماء
أنت زهرٌ يانعٌ لا يُشتهى
قطفة فليبقَ دومًا في بهاء
أنت نورٌ ساطعٌ فَلْتَهْدِني
فظلام الدهر يُعمي الأشقياء
أنتِ ما أنت ولا أنت سوى
عالمِ الأطياف فيك والثناء
أنت في الكون عزائي والمنى
يا منى روحي ويا نعمَ العزاء
لك قَدٌّ أهيفٌ يلهمني
قافياتِ الشعر في وزن السناء
وصلك الشافي وآمالي به
فكأني في فراديس العلاء
وعيونٌ متْعتي منظرها
في دعاب الحب لا فعلِ الدهاء
أنت يُسرايَ فإني مخطئٌ
حين صاح الصوت في ذاك النداء
بل ثقي أني سأبقى دائمًا
فيك أروي الشعر ما دام البقاء
أنت لا تعطي سوايَ نظرةً
أو غرامًا بل صدودًا في جفاء
شعراءَ الحق كلٌّ يرتمي
في هوى ليلاه يستعطي الهداء