هَلَّا نَظَرتَ إلى جِيَاعِكْ؟ وسَأَلتَ عن جَدوَى صِراعِكْ؟
هَلَّا استَمَعتَ إلى جِرَاحِ اليائِسِينَ مِن استِماعِك؟
هَلَّا نَزَلتَ إلى الشَّوارعِ، واعتَذَرتَ عن ارتِفاعِك؟
هَلَّا وَقَفتَ مُسَارِبًا والصَّبرُ أقصَرُ مِن ذِراعِك
هَلَّا خَرَجتَ مُحارِبًا والمَوتُ يَركُضُ لِابتِلاعِك
هَلَّا صَمَدتَ على الحَدِيدةِ؟! أنتَ أَولَى بِاختِراعِكْ
يا أَيُّها الصَّنَمُ الجَدِيدُ، متى سَتَكفُرُ بِاتِّباعِك
ومتى سَتَشعُرُ بِالجياعِ الصَّابرينَ على ضِباعِك
ومتى سَتُدرِكُ أنَّ وَجهَكَ صارَ أوضَحَ مِن قِناعِك؟
ماذا صَنَعتَ سِوى اصطِناعِكَ لِامتِناعِكَ واقتِناعِك
وسِوى اندِفاعِكَ في دِفاعِكَ عن خِداعِكَ وانخِداعِك
وكَأنَّ هذا الشَّعبَ بَعضٌ مِن تُراثِكَ أو مَتَاعِك!
هَلَّا رَحَلتَ؟! فَإنَّ هذا الضِّيْقَ ظِلٌّ لِاتِّساعِك
لا شَيءَ يَذكُرُهُ لكَ الشَّعبُ الذّبيحُ سِوى اندِلاعِك