1. إِلَى خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ أُهْدِي قَصِيدَتِيإِلَى الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ
2. إِلَى خَيْرِ مَنْ أَهْدَى الَّذِي جَاءَ مَادِحًالَهُ ذَاتَ يَوْمٍ بُرْدَةً خَيْرَ بُرْدَةِ
3. إِلَى مَنْ دَعَا حَسَّانَ، قَالَ لَهُ: أَجِبْبِشِعْرِكَ شِعْرَ الْجَاحِدِينَ بِحِكْمَةِ
4. فأَعَلَى بهذا قدْرَ شِعرٍ وشاعرٍ وجالتْ قَوافي الشعرِ مثْلَ الأعَنّةِ
5. إِلى صَاحبِ الحَوضِ المُسَّمى بِكَوْثَرٍ وأَكْوابهُ فاقتْ نُجومَ المَجَّرةِ
6. فَيُسْقى بِكَفِّ المُصطفى كلُّ مُؤَمنٍ ويُطَردُ قُومٌ أحْدثوا كُلَّ بِدْعَةِ
7. إلى مَنْ لهُ يُومُ القِيامةُ وحْدهُ لُواءٌ عليه الحمدُ في خَيْرِ حُلَّةِ
8. اِلى مَنْ حَوَى عِزَّاً طَرِيْفَاً وتَالِدَاًإلى مَنْ أتى مَنْ صُلْبِ طُهْرٍ وعِفَّةِ
9. إِلَى صَاحِبِ القَدْرِ الْعَظِيمِ مُحَمَّدٍوَأَخْلَاقُهُ الْقُرْآنُ سِرًّا كَجَهْرَةِ
10. إِلَى خَيْرِ مَنْ أَعْطَى النِّسَاءَ حُقُوقَهَاإِلَى خَيْرِ مَنْ نَادَى بِحَقِّ الطُّفُولَةِ
11. طُفُولَتُهُ يَتْمٌ وَفَقْدُ أَحِبَّةٍفَأَغْنَاهُ رَبُّ الْعَرْشِ عَنْ كُلِّ أُسْرَةِ
12. إِلَى الرَّحْمَةِ الْمُهْدَاةِ لِلْخَلْقِ كُلِّهِمْإِلَى صَاحِبِ الْوَحْيَيْنِ: آيٍ وَسُنَّةِ
13. إِلَى صَاحِبِ الْغَارَيْنِ: غَارٍ بِهِ قَرَا،وَغَارٍ لَهُ شَأْنٌ عَلَى دَرْبِ هِجْرَةِ
14. إِلَى صَاحِبِ السَّيْرَيْنِ: سَيْرٍ إِلَى السَّمَا بِلَيُلَةً إِسْرَاءٍ، وسَيْرِ المَدَيْنَةً
15. إِلَى رَاكِبِ الْقَصْوَاءِ تَسْعَى بِهِ الْمَدىإِلَى خَيْرِ أَرْضٍ بَعْدَ مَكَّةَ عُدَّتِ
16. فأضْحتُ بهِ القَصْواءُ خَيرَ مَطِيَّةٍ لهَا خَبَرٌ كالمِسْكِ في طِيْبِِ سِيرَةِ
17. إِلَى صَاحِبِ الْإِسْرَاءِ وَالرُّوحُ خِلُّهُفَيَا لَكَ مِنْ رَكْبٍ بِعَيْنِ الْمَعِيَّةِ
18. مَطيَّتُهُ كَانَتْ بُرَاقًا، وَسَيْرُهَاكَرِيحِ سُلَيْمَانٍ وَفَاقَتْ بِسُرْعَةٍ
19. إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى تَسِيْرُ رِكَابُهُفَصَلَّى بِقُدْسٍ أَمَّ فِيهِ بِصَفْوَةِ
20. إِلَى صَاحِبِ الْمِعْرَاجِ تَحْدُو بِهِ الْعُلَاوَنَالَ بِمِعْرَاجِ السَّمَا خَيْرَ رُتْبَةِ
21. فَشَاهَدَ مِنْ أَمْرِ الْغُيُوبِ عَظِيمَهَاوَحَلَّ كَرِيمًا وَالْمَلَائِكُ حَيَّتِ
22. وَحَيَّاهُ مِنْ أَهْلِ النُّبُوَّةِ نُخْبَةٌكَمُوسَى وَعِيسَى فِي حُبُورٍ وَفَرْحَةِ
23. وَشَاهَدَ جَنَّاتِ الْخُلُودِ وَخَيْرَهَادَوَانِيَ أَثْمَارٍ بِنُعْمَى تَدَلَّتِ
24. وَحُورًا حِسَانًا فِي قُصُورٍ رَفِيعَةٍشُمُوسًا وَأَقْمَارًا بَهَاءً تَجَلَّتِ
25. وَعَايَنَ أَصْحَابَ الْجَحِيمِ وَحَالَهُمْوَكَيْفَ تَفُورُ النَّارُ فَوْرًا بِغَضبَةِ
26. وَشَاهَدَ جِبْرِيلَ الْهُدَى فِي حَقِيقَةٍفَكَانَ عَظِيمَ الخَلْقِ فِي خَيْرِ هَيْئَةِ
27. وَبانَتْ عَلَى جِبْرِيلَ خَشْيَةُ رَبِّهِ فَكانَ كَمِثْلِ الحِلْسِ مِنْ حُسْنِ خَشْيَةِ
28. وَأَدْنَاهُ مِنْهُ اللَّهُ وَالنُّورُ بَيْنَهُمَفَنَالَ بِهَذَا الْقُرْبِ أَعْظَمَ رِفْعَةِ
29. فَغَشّاهُ مَا غَشَّاهُ مِنْ فَيْضِ رَبِّنَاوَأَوْحَى لَهُ فَرْضَ الصَّلَاةِ بِمِنَّةِ
30. فَلَوْلَاكَ رَبِّي إِذْ بَعَثْتَ مُحَمَّدًالَمَا قُمْتُ يَوْمًا فِي صَلَاةٍ بِسَجْدَةِ
31. وَمَا ذُقْتُ طَعْمَ الْعِزِّ فِي فِعْلِ طَاعَةٍوَلَا سَارَ سَيْرِي نَحْوَ حَجٍّ وَعُمْرَةِ
32. وَعَادَ إِلَى فَرْشٍ لَهُ ظَرْفَ لَيْلَةٍفَأَسْرَى ونَادَى ثُمَّ عَادَ بِلَمْحَةِ
33. فَأَحْمَدُ تَاجُ الْأَنْبِيَاءِ خِتَامُهُمْنُبُوءَتُهُ تَاجٌ لِكُلِّ نُبُوءَةِ
34. وَمَنْ قَالَ إِنِّي قَدْ تَنَبَّأْتُ بَعْدَهُفَذَلَكَ كَذَّابٌ لَهُ حُكْمُ رِدَّةِ
35. وَبَشَّرَتِ الْأَكْوَانُ بَعْضًا بِأَحْمَدٍكَأنَّ جَمِيعَ الْكَوْنِ كَانَ بِحَفْلَةِ
36. وَبَشَّرَتِ الْخَضْرَاءُ غَبْرَاءَ دُونَهَاوَبَشَّرَ بَدْرٌ شَمْسَهُ بِالْهَدِيَّةِ
37. وَضَجَّتْ مَجُوسٌ حِينَ أَطْفَئَ نَارُهَالِمَوْلِدِهِ نُورٌ أَضَاءَ بِمَكَّةِ
38. فَمَوْلِدُهُ قَدْ كَانَ نُورًا ورَحْمَةًوَمِيلَادُهُ قَدْ كَانَ وَأْدًا لِظُلْمَةِ
39. فَيَا خَيْرَ مَوْلُودٍ لِأَمْجَدِ وَالِدٍوَيَا خَيْرَ مَوْلُودٍ لِأَطْهَرِ نِسْوَةِ
40. وَقَدْ صَاغَهُ الرَّحْمَنُ خَيْرَ صِيَاغَةٍحَبَاهُ مَلِيكُ الْخَلْقِ أَجْمَلَ صُورَةِ
41. وَنَالَتْ بِهِ مَجْدَ الْأُمُومَةِ مُرْضِعٌحَلِيمَةُ مِنْ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فَجَلَّتِ
42. فَأَخْصَبَ مَا قَدْ كَانَ مَحْلًا بِأَرْضِهِمْوَفَاضَتْ بِأَيْدِيهِمْ هِبَاتٌ وَزِيدَتِ
43. هُوَ الْقُدْوَةُ الْأُسْمَى بِنُورِ نُبُوَّةٍوَلَيْسَ لَهُ مِنْ قَبْلُ أَيَّةُ زَلَّةِ
44. وَأَدَّبَهُ مَوْلَاهُ قَبْلَ رِسَالَةٍفَأَحْسَنَ تَأْدِيبًا بِأَحْسَنِ نَشْأَةِ
45. كَرِيمٌ سَخِيٌّ بَاذِلٌ كُلَّ نِعْمَةِوَيَمْلَأُ رَحْلَ الْوَافِدِينَ بِمِنْحَةِ
46. وَقَدْ شَاءَ رَبِّي كُلَّ خَيْرٍ لِيَعْرُبٍوَبَعْثَتُهُ فِي الْعُرْبِ خَيْرُ الْمَشِيئَةِ
47. فَأَسْلَمَ مَنْ قَدْ خَصَّهُ اللَّهُ بِالْهُدَىوآمَنَ مِنْهُمْ خَيْرُ شِيبٍ وَفِتْيَةِ
48. نُفُوسٌ أُعِيدَتْ مِنْ بَرَاثِنِ رِدَّةٍإِلَى فِطْرَةٍ سَمْحَاءَ بِيضَاءَ رُدَّتِ
49. وَنَعْبُدُ مَوْلَانَا بِوَحْيٍ وَمُصْحَفٍوَقَوْلُ نَبِيِّ اللَّهِ خَيْرُ الْأَدِلَّةِ
50. وَمَنْ يَتْبِعِ الْمُخْتَارَ يَنْجُ بِنَفْسِهِوَيَرْقَ بِجَنَّاتٍ بِهَا الْحُورُ زُفَّتِ
51. لِيَسْلَمَ مِنْ نَارِ السَّعِيرِ وَحَرِّهَاجَهَنَّمُ مَأْوًى لِلطُّغَاةِ أُعِدَّتِ
52. لِيَشْرَبَ مِنْ حَوْضِ النَّبِيِّ وَكَفِّهِشَرَابًا طَهُورًا ذَاكَ أَطْيَبُ شَرْبَةِ
53. وَمَنْ سَارَ فِي دَرْبِ الضَّلَالَةِ حَالُهُكَسَاعٍ بِلَا مَاءٍ بِقَفْرٍ وَقِيعَِةِ
54. قُرَيْشٌ بِهِ صَارَتْ لَهَا خَيْرُ مَنْزِلٍوَصَارَتْ بِهِ فِي النَّاسِ تَبْدُو كَدُرَّةِ
55. فَلَوْلَا نَبِيُّ اللَّهِ مَا صَارَ شَأْنُهَاعَلِيًّا بَعِيدًا فِي الْعُلُوِّ كَنَجْمَةِ
56. وَنَاصَرَهُ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ فِتْيَةٌوَنُصْرَةُ دِينِ اللَّهِ مِنْ خَيْرِ صَفْقَةِ
57. وَبايَعَهُ فِي لَيْلِ مَكَّةَ عُصْبَةٌ سَما شَأْنُهُمْ مِنْ حِينِ وافَوْا لِبَيْعَةِ
58. وَقالَ لَهُمْ: أَنْتُمْ شِعارِي وَخِلَّتِي وَأَنْتُمْ دِثارِي أَهْلُ سِرِّي وَعِزْوَتِي
59. وَوَطِّدْ لِلْإِسْلامِ دارًا قَرِيبَةً وَآوَتْ ظَلامُ الغَيِّ دارَ غُرْبَةِ
60. فَيَثْرِبُ طَابَتْ حِينَ حَلَّ بِهَا الْهُدَىوَأَضْحَتْ تُسَمَّى طَيْبَةً دَارَ هِجْرَةِ
61. صَحَابَةُ صِدْقٍ آزَرُوهُ دِيَانَةًبِحَرْبٍ وَسِلْمٍ فِي رَخَاءٍ وَشِدَّةِ
62. فَحَازُوا بِنَصْرِ الْمُصْطَفَى كُلَّ غَايَةٍوَقَامَتْ لِعُرْبٍ فِي الْمَلَا خَيْرُ نَهْضَةِ
63. صَحَابَتُهُ شُمٌّ كِرَامٌ جَمِيعُهُمْفَيَا خَيْرَ مَصْحُوبٍ بِأَحْسَنِ صُحْبَةِ
64. فَمَنْ نَاصَرَ التَّوْحِيدَ نَالَ مَكَانَةً وَمَنْ حَارَبَ الْإِسْلَامَ آبَ بِخَيْبَةِ
65. لَقَدْ باركَ اللهُ النَّبيَّ وآلَهُ وباركَ أرَضاً قَبْرَ أحمَدَ ضَمّتِ
66. رِسَالَتُهُ نُورٌ وَشَمْسُ هِدَايَةٍ تَلَأْلَأَ مِنْ نُورٍ بِهَا كُلُّ وِجْهَةِ
67. فَأَشْرَقَ نُورٌ بِالْجَزِيرَةِ فَازْدَهَتْ وَكَانَتْ تُعَانِي قَبْلَهُ لَيْلَ غَفْلَةِ
68. وَمَا حَالُ عُجْمٍ حَوْلَ عُرْبٍ بِصَالِحٍ فَقَدْ سَادَ فيهمْ كُلُّ فِسْقٍ وَرِيبَةِ
69. فَلَا خَيْرَ يُرْجَى عِنْدَ زِنْجٍ وَبَرْبَرٍ وَفُرْسٌ وَرُومَانٌ بِشَأْنٍ شَنِيعَةِ
70. وَلَا الْهِنْدُ وَالْيُونَانُ تَعْبُدُ رَبَّهَا فَقَدْ عَمَّ أَمْرُ الشِّرْكِ كُلَّ مَحَلَّةِ
71. رِسَالَتُهُ لِلْعُرْبِ وَالْعُجْمِ كُلِّهِمْ رِسَالَتُهُ نَعْمَاءُ لِلْبَشَرِيَّةِ
72. فَنَادَى بِتَوْحِيدٍ وَبِرٍّ وَوَحْدَةٍ وَحَطَّمَ أَصْنَامًا بِجَيْشٍ وَحُجَّةِ
73. وَجَاءَ بِتَحْلِيلٍ لِمَا هُوَ طَيِّبٌ وَجَاءَ بِتَحْرِيمِ الْخَنَا مِثْلَ خَمْرَةِ
74. وَأَحْيَا بِقُرْآنٍ قُلُوبًا وَأَلْسُنًا وَجَاهَدَ فِيهِمْ كُلَّ حَالٍ مُرِيعَةِ
75. وكَانُوا كَأَمْوَاتٍ بِرَغْمِ حَيَاتِهِمْ فَكَافِرُ قَوْمٍ ذَاكَ حَيٌّ كَمَيِّتِ
76. وَسَاوَى بِدِينِ اللَّهِ عَبْدًا بِسَيِّدٍ وَأَلْغَى بِنُورِ الْعِلْمِ كُلَّ مُضَلَّةِ
77. بِلَالٌ غَدَا بِالدِّينِ صَاحِبَ طَلْحَةٍ سُمَيَّةُ صَارَتْ بَعْدَ رِقٍّ كَحَفْصَةِ
78. فَصَارَ وَلَاءُ الْمَرْءِ لِلدِّينِ وَحْدَهُ وَقَدَّمَ حَقَّ الدِّينِ قَبْلَ الْقَبِيلَةِ
79. وَأَنْصَفَ أُنْثَى مِنْ نِظَامِ ذُكُورَةٍ وَأَعْطَى لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَضْلَ مِيزَةِ
80. وَكَانَتْ قُبَيْلَ الْمُصْطَفَى دُونَ قِيمَةٍ مَتَاعًا زَهِيدًا، سِلْعَةً أَيَّ سِلْعَةِ
81. فَصَارَ كَرِيمُ الْقَوْمِ مُكْرِمَ أُمِّهِ وَمَنْ يُكْرَمِ الْبِنْتَيْنِ يَحْظَ بِجَنَّةِ
82. وَأَعْظَمَ حَقَّ الْوَالِدَيْنِ وَبِرَّهُمْ وَلَمْ يُغْفِلِ الْمُخْتَارُ حَقًّا لِجِيرَةِ
83. وَأَوْصَى بِأَرْحَامٍ تُبَلُّ بِزِوْرَةٍ وَمَنْ يَقْطَعِ الْأَرْحَامَ فَازَ بِلَعْنَةِ
84. وَرَغَّبَ فِي أَمْرِ الْيَتِيمِ بِقَوْلِهِ: وَمَنْ يَكْفُلِ الْأَيْتَامَ يَحْظَ بِصُحْبَتِي
85. وَأَعْطَى لِأُنْثَى حَقَّ إِرْثٍ، وَزَوْجُهَا عَلَيْهِ لَهَا مِنْ مَالِهِ حقّ زَوْجَةِ
86. وَحَرَّمَ وَأْدًا لِلْبَنَاتِ وَصَانَهُنْ وَأَبْطَلَ إِجْحَافًا بِعَدْلِ الشَّرِيعَةِ
87. وَحَثَّ عَلَى حَقِّ الْبَهِيمَةِ قَوْلُهُ فَفِي كُلِّ كَبْدٍ رَطْبَةٍ خَيْرُ أَجْرَةِ
88. وَلَمْ يَنْسَ أَشْجَارًا فَنَادَى بِغَرْسِهَا وَخَيْرُ غِرَاسِ الْمَرْءِ غَرْسٌ لِنَخْلَةِ
89. وَلَمْ يَقْتُلِ الْمُخْتَارُ يَوْمًا بِكَفِّهِبِحَرْبٍ وَسِلْمٍ غَيْرَ فِرْعَوْنِ أُمَّةِ
90. وَمِنْ شَرْعِهِ تَرْكُ الْجُيُوشِ لِعَابِدٍوَشَيْخٍ وَطِفْلٍ مِثْلِ أُنْثَى بِغَزْوَةِ
91. وحدَّ بحدِّ القطعِ في أمْر سرقةٍ أصاب فتاة من قريشِ العَلِيَّةِ
92. فردَّ شفاعاتٍ سعتْ لخلاصِها وجسَّد معنى العدل في خيرِ قولةِ
93. ففاطمةٌ مني بحيثُ علمتمُ ولوْ سرقتْ بنتي قطعتْ يدَ ابنتي
94. فآيسَ ظلماً حينَ أرسى سَوِيَّةً وصانَ حًقُوقَاً والنفوسُ اطمأنتِ
95. إذا جَدَّ أَمْرٌ جَاءَ وَحْيٌ بِحُكْمِهِ ويَقْضِي بِشَرْعٍ في شُوْؤُنِ تَبَدَّتِ
96. فأعدَلُ قاضٍ كانَ أنبلَ مَنْ قَضَى قَضَاءَ نزيهَاً عادلاً في القَضِيَّةِ
97. فَمَا جامَلَ المُخْتارُ في الحُكْمِ قُومَهُ ولَمْ يَأْخُذِ المَرءَ البَعِيدَ بظنَّةِ
98. أَمَاتَ بِهِ الرَّحْمَنُ كُفْرًا وَفِتْنَةً وَأَحْيَا بِهِ الْمَوْلَى مُوَاتَ الْفَضِيلَةِ
99. فَذَلِكَ دِينُ الْأَنْبِيَاءِ جَمِيعِهِمْ وَكَانَ أَبُو الزَّهْرَا إِمَامَ الْأَئِمَّةِ
100. وَمِلَّتُهُ فِي الْخَلْقِ أَفْضَلُ مِلَّةٍ وَأُمَّتُهُ فِي النَّاسِ أَفْضَلُ أُمَّةِ