كم من بيانٍ عسكريٍّ ليس يحفظه أحَد
كم من قصيدة عاشقٍ راحت تُغَنّى للأبد
كم من حضاراتٍ سَرَت.. وجذورها هذا البلد
تأتي القصيدةُ بلسماً لتُربّيَ المعنى الذي يمضي بنا نحو الطريقْ
تأتي الرصاصةُ بَغتةً لتربيَ الحزنَ العميقْ
في الحربِ ننسى أننا بشرٌ ونُهزَمُ رغمَ هولِ الانتصارْ
في الحبّ ندخلُ حَربَنا مُتَجَرّدين من السلاحِ.. فلا سلاحَ سوى الحوار
تغدو هزائمُنا انتصارا.. والدّجى يغدو نهارْ
مازال عطرٌ أنتَجَتْهُ بَنَفْسَجَة
يُعيي رصاصاتِ الحروبِ جميعها أن تُنْتِجَه
تُفْضِي ابتسامةُ طفلةٍ لِذنوبِنا فَتَجُبّها.. فيجيبُ مُرتاحاً إليها ربُّها
الحربُ تكرهُ نفسها ابدا.. فكيف نحبُّها؟!
نحن ابتكرنا راسَ شمرا سابقا.. والأبجديّة
نحنُ السلام عليكمو مِنّا تحيّة
في خوذةِ الجنديّ نزرعُ وردةً.. تنمو.. فنحملها هديّة.
الورد أبلَغُ من رصاصات الحروبْ
لم نبتَدِع حربا.. ولم نسعَ لها حتى نتوبْ
نحن ابتكرنا نينوى.. رقصَت على جدران بابلَ سنبلة
مَن كان أولى بالسلامِ حقيقةً؟!
من علّم الدنيا الغناءَ؟ أم الذي أهدى إليها قنبلة؟!!!