أغادر آخر أسئلتي، وألجُّ إلى توبةٍ روّعتْ كل من سبقوني إلى بابها.
قال لي واقفٌ (ربما حاجبٌ) (كان في الباب):
هل خضتَ، من قبلُ، حرباً ومُتَّ بها؟
خفتُ إن قلتُ: لا، أن أقول: بلى، وتذكرتُ: أن الذين بنوا (كربلاءْ ) سوروها بسنبلة التيه والخيلاء.
تذكّرتُ – أيضاً – بأني أغادرُ أسئلتي، فتذرّعتُ مستغفرا:
بأن الذي كانَ: كانْ
وأوشكتُ أرجع عن غفلتي، وأردّدُ في السر مستذكرا:
بأن الذي كان منهم، كما لم يكن قط في.. ( شاهدٍ أثقلته المعاصي فتابْ)
تذكّرتُ أخرى:
بأني ألجُّ إلى توبةٍ. فأعدّتُ السؤال لصاحبه، دونما توبةٍ... أوجوابْ.
كلما أخمدوا في القرار لظى
أوقدوا في الشرار الدخان
كأني أُساقُ لهاويةٍ، لانهايةَ فيها لمنتحرٍ
ويُساقُ معي من تبقّى على الأرض من شعراءْ
أرى ما ترى النارُ، بعد أنفضاَض مواقدها حفنةً من بقايا تسمى: رمادْ.
أجاهد أن اعتلي شلوّ أيَّ جوادٍ، معادٍ لصهوته من سروج العنادْ
وأعيا...
وأهوي إلى قاعها.
قلتُ: أرجع من حيثُ جئتُ إلى جثّتي،
قبل أن يسطع الصبحُ من شفتي
أرجعُ القهقري...
مقبضاً كفناً. هكذا سأعود!
وهَا... كلُّ أمتعتي !
وأشرتُ إلى قبضتي
قيل كانت بلادا.