أَهَمَّتْ مِنْكَ سَلْمَى بِانْطِلَاقِ
وَلَيْسَ وِصَالُ غَانِيَةٍ بِبَاقِي
تَغَيَّرَ عَسْعَسٌ مِنْها فَشَرْقٌ
فَأَيْنَ مِنَ آلِ سَلْماكَ التَّلَاقِي
غَدَاةَ تَبَسَّمَتْ عَنْ ذِي غُرُوبٍ
لَذِيذٍ طَعْمُهُ عَذْبِ الْمَذَاقِ
مُقَلَّدَةٌ سُمُوطاً مِنْ فَرِيدٍ
يَزِينُ الْجِيدَ مِنْها وَالتَّرَاقِي
هَضِيمُ الْكَشْحِ ما غُذِيَتْ بِبُؤْسٍ
وَلَا مَدَّتْ بِنَاحِيَةِ الرِّباقِ
عَلَى أَنْ قَدْ أُسَلِّي الْهَمَّ عَنِّي
بِنَاجِيَةٍ مِنَ الْأُدْمِ الْعِتَاقِ
عُذَافِرَةٍ يَئِطُّ النِّسْعُ فِيها
إِذَا ما خَبَّ رَقْرَاقُ الرِّقَاقِ
مُذَكَّرَةٍ كَأَنَّ الرَّحْلَ مِنْها
عَلَى ذِي عَانَةٍ وَافِي الصِّفاقِ
أَلَظَّ بِهِنَّ يَحْدُوهُنَّ حَتَّى
تَبَيَّنَ حُولُهُنَّ مِنَ الْوِسَاقِ
فَإِنِّي وَالشَّكَاةَ مِنَ آلِ لَأْمٍ
كَذَاتِ الضِّغْنِ تَمْشِي فِي الرِّفاقِ
سَأَرْمِي بِالْهِجاءِ وَلَا أَفِيهِ
بَنِي لَأْمٍ وَلِلْمَوْقِيِّ وَاقِي
وَسَوْفَ أَخُصُّ بِالْكَلِمَاتِ أَوْساً
فَيَلْقَاهُ بِمَا قَدْ قُلْتُ لَاقِي
إِذَا مَا شِئْتُ نَالَكَ هَاجِرَاتِي
وَلَمْ أُعْمِلْ بِهِنَّ إِلَيْكَ سَاقِي
قَوَافٍ عُرَّمٌ لَمْ يَسْبِقُوها
وَإِنْ حَلُّوا بِسَلْمَى فَالْوِرَاقِ
أُجَهِّزُها وَيَحْمِلُها إِلَيْكُمْ
ذَوُو الْحَاجاتِ وَالْقُلُصُ الْمَنَاقِي
فَإِذْ جُزَّتْ نَوَاصِي آلِ بَدْرٍ
فَأَدُّوها وَأَسْرَى فِي الْوَثَاقِ
وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّا وَأَنْتُمْ
بُغَاةٌ مَا حَيِينا فِي شِقَاقِ
وَخَيْلٍ قَدْ لَبِسْنَاها بِخَيْلٍ
نُسَاقِيها كَذَلِكَ مَا تُسَاقِي
وَنَحْنُ أُولَى ضَرَبْنا رَأْسَ حُجْرٍ
بِأَسْيَافٍ مُهَنَّدَةٍ رِقَاقِ
وَمِلْنَا بِالْجِفَارِ عَلَى تَمِيمٍ
عَلَى شُعْثٍ مُسَوَّمَةٍ عِتَاقِ