تخطَّ إلى المحتوى

زعموا وبئس مطية زعموا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

زَعَمُوا، وبِئسَ مَطيَّةً "زَعَمُوا"

أَنَّ الخَلَائِقَ سُخْرةٌ لَهُمُ

وَبِأنَّهمْ مِن نَسْلِ فاطمةٍ

وهمُ الذين على الخَنا فُطِموا

وَبِأنَّ مِن إيرانَ قد وَرَدُوا

لا العُرْبُ، إنَّ السَّادةَ العَجمُ

مَلَكوا، فكان البَغيُ حُكمَهُمُ

سَمَحوا، فكان الغدرُ حِلمَهُمُ

فَطِنوا، وكان دليلُ فِطنتِهمْ

حُمْقٌ بِهِ اخْتُصُّوا وقد خُتِموا

وبِأنَّ دوْلتَهمْ بنادِقُهمْ

لا الوعيُ، لا المَدنيَّةُ الحُلُمُ

وبِأنَّ كلَّ مُؤَسَّسَاتِهِمُ

قامتْ على طَبَقِيَّةٍ تَصِمُ

وبأنَّ شورى الشَّعبِ كارثةٌ

الشَّعبُ لا فهموا ولا علِموا!

الشَّعبُ لا شُوراهُ تُصْلِحُهُ

إلا الذي ما يُصْلِحُ الخَدَمُ

والحلُّ قَمْعُهُمُ لِيَتَّعِظوا

فالجوعُ بَلْسَمُ، والمُنى سَقَمُ

عَصَدوا البلادَ على طريقتِهمْ

يا بِئسَ ما قد تَعصِدُ القدَمُ

صرنا دَواعِشَهُمْ وقد فَتحوا

بِالأمسِ أعْيُنَهُمْ غداةَ عَمُوا

مِمَّا ترى أدبَارُهُمْ نظروا

وبِحاضرٍ للأمسِ قد قَدِموا

فالعلمُ جهلٌ، والضِّيَا ظُلَمٌ

والدِّينُ كفرٌ، والهدى صَنَمُ

واللهُ قد وَرِثوهُ مِن قِدَمٍ

فَهُمُ لَهُ، ولَهُمْ هوَ القَسَمُ

ولنا التِفاتاتٌ مُضَيَّعةٌ

أيّ البلادِ نشُدُّ نَعتزِمُ؟

ولهمْ تُراثُ الأرضِ وَحدَهُمُ

ولنا سوانا الفقرُ والعَدمُ