بِحَيثُ الثُّرَيَّا أو بِحيثُ الفَرَاقِدُ
عَالٍ مَقَامُكَ وَالدُّهُورُ شَوَاهِدُ
ما غَابَ قَرنٌ واَستُجِدَّ زَمَانُهَا
إلَّا وَذِكرُكَ فِي البَرَايا خَالِدُ
مَن ذَاكَ أَردَى المُشرِكِينَ بسَيفِهِ
فَشَفَىٰ حَشَا الإِسلامِ مِمَّا يُكَابِدُ
وَمَن لَم يَزَل يَمحُو شَدَائِدَ أمَّةٍ
ضَعُفَتْ لِشِدَّتِهَا القُلُوبُ الجَلَامِدُ
وَمَن عَقدُهُ عَزمٌ لِنُصرَةِ أَحمَدٍ
حَتَّىٰ استَقَامَ القُومُ وَهوَ الزَّاهِدُ
للَّهِ سَيفُكَ فِي المَعَارِكِ شَافِيَاً
مَرَضَ القُلُوبِ وَمَن سِوَاهُ الحَاصِدُ
للَّه رَأيُكَ كَم أَقَمتَ بِحَدِّهِ
حَقَّاً حَقِيقَاً فَاستُزِيلَ الفَاسِدُ
حَقَّاً بِكَ الإسلَامُ يَكبُرُ نَصرُهُ
وَبِكَ الفَجيعَةُ إذْ بَنِيكَ الفَاقِدُ