اللَّيلُ يَعرِفُهُ المُحِبُّ إذا سَجى
لا عِزَّ يُبقي مِنهُ ثَمَّ وَ لا هُدى
يَشقَى كَمَن مَسَّ الجُنُونُ لُبَابَهُ
والشَّوقُ يُنزِلُ فِيهِ أهوالَ الرَّدَى
فالوَجدُ يُوقِدُهُ الظَّلامُ إذا دَجَى
وَالعينُ تَندَى كُلَّمَا وَجدٌ بَدا
عَجَبي لماءِ العَينِ لا يُطفي لظى
وَجدٍ وَتِلكَ النَّارُ يُطفِيها النَّدى
والصَّبُّ مَرمَى لِلصُّرُوفُ بليلِهِ
فكَأنَّهُ وَجهُ السَّماءِ تَلَبَّدا
أو مِثلَ بحرٍ قد تَلاطَمَ مَوجُهُ
فترى وكُلُّ الماءِ أمسى زبَدا
مامرَّ صبحٌ باسمٌ لذوي صِباً
فالشَّوقُ نامٍ والهوى لن ينفدا