يا كبد في كبدي
وأن دعوكِ ولدي
فأنت خير مهجتي
وأنت خير جسدي
واكرم الشعر الذي
رتَّلته للأبد
واحسن النثر الذي
ارسلته كالشَّهد
واجمل الأيام في
امسي ويومي وغدي
وما انفككت طفلة
وأن كبرتِ عن يدي
لما ولدتِ أقبلت
دنيا بعيش رغد
وكنت فيها شاعراً
مضيّعا في نكد
أعيش مثل تائه
في غربة في بلدي
وكل حرّ ضائع
في ارضه يا ولدي
ما زلت قدّام "العيا
دةِ في انتظار الموعد
محوّما في قلق
كطائر في سهد
ادعو لك الله دعا
ءَ والد معتقد
هواه في حال يعا
ني من وجاع المولد
إن أنَّ أنَّ رحمة
لصاحب في كمد
وكم طبيب ناصح
لي بأمان المرقد
وساهر يرعاك في ال
ليل واخت سند
وحرّة من همِّها
ميلادك الحرُّ الندي
كأنها فراشة
حول سراج سرمدي
ذاهبة في صببٍ
قادمة من صعد
لزفّ بشرى "يا
جهاد" لأب مرتصد
تقول لي في نشوة
مرموقة التودد
ارى حناناً لم أجد
امثاله، لم أجد
وأسمع الدعوة من
قلب أب مرتعد
اذن فأبشر "يا علي"
بالسرور الأبدي
قد أشرقت والفجر با
دٍ في جمال الفرقد
غزالة ما مثلها
شمس النهار الامجد
ضمّت الى فتنتها
اطيب ما في المحتد
فالمجد في أعراقها
والحسن بعض السؤدد
فالكون نور رائح
من منزلي ومغتد
والارض نشوى من
لحون الهاتف المغرّد
والزهر في الرو
ض عبير في نسيم برد
أقبلت في "الخمسين"
والأيام رهن الأدد
فكنت سلوى في جها
دي الساهد المنفرد
أنسى بك الهمّ الشديد
في القتال المرعد
والفاجرون من عدوٍّ
كاشح ومعتد
من لم يطق ردّ الجمي
ل لجواد يجحد
فسطوة من حاكم
على يراعي ويدي
يزعم ما ادعو الي
ه دعوة التمرد
ولم يكن لي ذابل
ولا شبا مجرَّد
وإنما لي قلم
امضى من المهنَّد
وخائن يسعى باهلي
لم يرقه مقصدي
وعابث بالشعب لم
ارض به في البلد
لولاي كان الفأر في
قومي قيد الأسد
والمال مبذول لحرْ
بي كالنفيس البدد
والشعب في نوم طوي
ل في نهار أسود
ما لمت ذئباً في قطي
ع من نيام يعتدي
أبكي ولكن في قبو
رٍ سائرات جلمد
هل قام ميت بعوي
لٍ فوق قبر اجرد؟
وكنت وحدي في صرا
ع كغريب مفرد
وكلما خالوا انسحا
بي هالهم تجلّدي
ويلي علي ذي غاية
لم يضطلع بالأمد!
وشرّ ما يلقى امرؤ
مؤامرات الحُسَّد
والناس أعداء لدا
عٍ مصلح أو مرشد
واليوم "في الخمسين" يح
لو في الوجود موردي
ازفّ شمس اسرتي
في موكب محتشد
في هيلمانٍ باذخ
منوّر مجدد
الشهب من ضيوفه
من لؤلؤ وعسجد
وحولها كواكب
لوامع في صَيَد
يختلن في تدلّل
كجوهر منضّد
والزَّف من رواقص
عِينٍ ملاح خرّد
وعنبر مبارك
في مجمر زبرجدي
والمسك في لطائم
لاقرب وابعد
والهاتفات بالغناء
في هوى مزغرد
عرائس الشعر شدت
بالرائعات الجدد
وحيدة في سحرها
تروي جمالاً اوحد
وليس يحلو عرس
اذا خلا من منشد
إلى "شهاب" نيّر
كفارس متّقد
مهذّب مثقف
وسيِّد من سيد
عوّذتُها بالمنعم
– المهيمنِ الموحَّد
وبالرسول المصطفى
وآله - محمَّد
فالله يحمي خطوها
من نافثات العقد
ومن قريب عقرب
ومن عيون الحسد
يختلن في تدلّل
كجوهر منضّد
ومن بعيد حاقد
وكافر وملحد
والله يرعى زوجها
في سهله والجدد (1)
ويرزق الزوجين وفر
ظلِّه الممدد
وكل ما يرجو أب
لمن يحب من دد
واطيب العمر ال
مديد وكرام الولد
واسعد الاوقات في
عيش عزيز أرغد
والله خير كافلا
في ستر فرد صمد