إنْ شئْتَ تحظى من حبيبكَ بالمددْ
فافرحْ به لا تلقَ شرًا من أحدْ
ما دمتَ تخشى الناسَ تُحرمُ خيرَه
وحُجبتَ عن سرّ الحبيبِ إلى الأبد
إنَ المحبَّ يهيمُ في محبوبهِ
ويرى الجمالَ وبالحبيبِ قد انفرد
في الحانِ قد غنّى على ألحانهِ
ويغيبُ في سُكرِ الجمالِ بما شهد
فالناسُ في ظُلَم الهمومِ تكدّروا
ومُحِبّه بسروره فيه سعد
والغيرُ يخشى كلَّ همٍّ دائمًا
ويخاف من ضررِ الخلائقِ والحسد
لكنّ من يهواهُ عاشَ بلا عَنا
وبهيبةِ المحبوبِ يظهرُ كالأسد
من كان يقصدهُ بسوءٍ مرَةً
فالسهمُ فيه من البلايا قد نفد
والحبُّ يحرسهُ بعينِ رعايةٍ
يقضي حوائجَه ولو لم يجتهد
ويعيشُ في كَنَف الحبيبِ ممتّعًا
بهنائه والحبُّ يُنجز ما وعد
من ظنَّ أنّ حبيبَهُ متباعدٌ
ما ذاق قربًا للحبيب ولا وجد
من كان ذا عزمٍ يظنّ بحبّهِ
حَسَنًا على كرم الحبيبِ قد اعتمد