تخطَّ إلى المحتوى

سلاما أيها النيل المفدى

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

سلامًا أيها النيلُ المفدَّى

سلامًا طِبتَ للأبناء وِرْدا

رعاك الله من فيضٍ كريمٍ

تسلسلَ أنعُمًا وأفاض رغدا

وأسعدَ بالأماني الخُضْر شطّاً

جزاه الحمدُ قربانًا ومجدا

رسولَ الخير في الوادي ترنَّمْ

لصُبحٍ فاض في شطَّيكَ سعدا

ورتِّلْ من أناشيد الأوالي

نشيدًا نَرتضيهِ عُلاً وجِدّا

فمِثلُكَ مَنْ روى ذكْرَ المعالي

وألهبَ همَّةَ الأبناء وَقْدا

جريْتَ من الزمان وكان طفلاً

ألَنْتَ له على شطَّيْكَ مهدا

وروَّيْتَ الحضارة من معينٍ

سرَى في قلبكَ الظمآنِ شَهْدا

بُناةُ المجد قومُك قد أقاموا

له الأهرامَ تُبلِي الدهرَ خُلْدا!

رسولَ الخير في الوادي ترنَّمْ

لصبحٍ فاض في شطيك سعدا

فكم خصمٍ هزمْتَ وكم عدوٍّ

حفرْتَ له على شطَّيك لَحْدا

وكم أرضى انتقامُك من دخيلٍ

يُصعِّر في روابي الخُلْد خَدّا

وكم قد هاج موجُكَ مُستبِدّاً

بمن بالحقِّ والوادي استبدّا

وكم أبليتَ من قيْدِ الليالي

وكم حطَّمتَ في مَجْراك سدّا

وكم صُنْتَ العروبةَ من أعادٍ

أرادوا سَوْمَها ذُلاً وكيْدا

وما أممُ العروبةِ غيرُ شعبٍ

تآخَى في العلا قُرْبى وودّا

يُقضُّون الحياة على وفاقٍ

ويقتسمونها شوكًا ووَرْدا

إذا ما «دجلةُ» اضطربَتْ تشاكَى

لها «بردَى» وعانى «النيلُ» سُهْدا

وإن نادتْ «فلسطينٌ» بنيها

فداها كلُّ شعب العُرْب جُندا

أبا الأنهار فلْنَهنأْ بعهدٍ

يُخلَّد عزَّةً ويسيل رَغْدا

وفي واديكَ يستعلي مليكٌ

وشعبٌ كلما ناديتَ فدَّى