آت ... أنا أماه من عصف الرؤى بيْن الجَداولْ
لتصير هذي الأرض من عشقي خمَائِلَ في خَمائل
أرضعتِني عشْقَ التَّصَدِّي، والعقيدةَ كالأوائل
فغدت حياتي بالجهَادِ شظيَّة ودمِي فَتَائِلْ
لا السجنُ يا أمَّاهُ يثْنيني ، ولا حَزُّ السَّلاسِلْ
فالسجن يشعل في المدى روح العَقِيدةِ للمناضلْ
ويحيلُ عمق الجرح جذرا .. تزدهي منْهُ الفَسائلْ
أنا رعشة الإيمان في قَلْبي كهَزّات الزَّلازلْ
لا السجنُ يرهبني ، ولا شفْرات هاتيكَ المقاصلْ
نوري يشعُّ ، وثورتِي نَارٌ .. وأصوات المراجل
ومرابط بعقِيدتِي كالشُّمِّ في وجْهِ النَّوازِلْ
وبعزمتي دمْدَمْت كالبركان .. دمرت التنازلْ
ومضيت أمتشق المدى، خلف الرَّدى سيفا يصاولْ
جاهدت قلبي مدفع .. والرُّوح مع روحي تُقاتلْ
حار الرَّدى مما جرى .. لمَّا رأى دمِّي يواصل
وسنابلا يزهو إذا سالتْ جِراحِي من سنابلْ
آت أنا أُمَّاهُ مِنْ سِجْنِي على دربي أواصلْ
هاتوا لي الرَّشاش يا إخوانُ مَعْ حِزَمِ القَنَابلْ
لأذيب وجه البطش والجبروت في وهج المشاعلْ
وأريق دمّ الزِّيْفِ والطغيان في وجْه القَبائلْ
أزف الرَّحيلُ .. فبلِّغوا رابِيْنَ مع جيش المهازل
أنَّا على درب الشهادة .. والرَّصاص هو المُفاصلْ
موتوا هنا .. خير لكم من قبل أن تُلقى القنابل
ولتركضوا نحو المصير إلى الزوال كما الأيائلْ
وتدجَّجوا .. وتمتْرَسُوا .. ولتنسفوا كلّ المَنَازلْ
ولتقتلوا .. ولتذبحُوا .. ولتَشْرَبُوا دمع الثواكلْ
ولترشفوا نهر الدِّماء ؟ حنانكم ؟ إنَّا نُناضل
ولتأكلونا ؟ إنْ أرَدتّم ؟ مزمزوا لحم المفاصلْ
فستنْدمون .. وترجعون بغَصَّة المَوت المماثل
موتوا إذن .. إنَّ الكتائبَ أَعْلنّتْها لا تَنازُل
ستطهِّر الأرض التي دستمْ عليها والمعَاقِلْ
من مبلغٌ عنِّي المُفَاوِضَ والمُقَامِر والتّنابلْ ؟!
أنَّ الرّصاصَ هو الخلاصُ ولا خلاص مع التخاذلْ
عُودُوا إذن .. مِن قبل طوفان التَّحدّي للفصائل
لا صلحَ يا ثُوَّارُ يا قوَّادُ مع عفَن المزابلْ!!
إنَّ اليهودَ هم اليهود ،.. ولا سلام مع المخاتِلْ
عارٌ على الثُّوارِ ".. أَنْ بَاعوا الكَرامة بالشَّواقل"
عار على الثوار ".. أن يلقوا السّلاح مع الفضائل"
ويواصلون تذلُّل الكَلْبِ العَقُور إلى المحافِلْ
هذي جراحُ الشَّعب قائلة .. وآهات الأراملْ
لا صلح .. لا تطبيع .. لا تضييع ، أو حتى تجادل
روح الكَرَامَةِ طَلْقَةٌ مَوَّارةٌ بِيَد المناضلْ
ودمٌ يمدُّ الأرض بالإصرار والعَزْمِ المساجلْ
وأنا الأعاصِر ألْف قَاذِفة بقلبي للقنابلْ
وأنا المنية قادم فوقَ الجبال وفي السَّواحِلْ
ماضٍ أنا أمَّاه تتبعني الكتائب في جحافلْ
ودمي يشع بنوره ،.. ونجوم أعدائي أوافل
والحور تهتف.. يا شهيدُ أنرت ما أحلى التواصل