تَطاوَلَ هَذا اللَّيْلُ ما كادَ يَنْجَلِي
كَلَيْلِ التِّمامِ ما يُرِيدُ انْصِراما
فَبِتُّ لِذِكْرَى مالِكٍ بِكآبَةٍ
أُأَرِّقُ مِنْ بَعْدِ الْعِشاءِ نِياما
أَبَى جَزَعِي فِي مالِكٍ غَيْرَ ذِكْرِهِ
فَلا تَعْذِلِينِي أَنْ جَزِعْتُ أُماما
سَأَبْكِي أَخِي ما دامَ صَوْتُ حَمامَةٍ
يُؤَرِّقُ مِنْ وادِي الْبِطاحِ حَماما
وَأَبْعَثُ أَنْواحاً عَلَيْهِ بِسُحْرَةٍ
وَتَذْرِفُ عَيْنايَ الدُّمُوعَ سِجاما
وَأَدْعُو سَراةَ الْحَيِّ يَبْكُونَ مالِكاً
وَأَبْعَثُ نَوْحاً يَلْتَدِمْنَ قِياما
يُقِلْنَ ثَرَى رَبِّ السَّماحَةِ وَالنَّدَى
وَذُو عِزَّةٍ يَأْبَى بِها أَنْ يُضاما
وَفارِسُ خَيْلٍ لا تُسايَرُ خَيْلُهُ
إِذا اضْطَرَمَتْ نارُ الْعَدُوِّ ضِراما
وَأَحْيا عَنِ الْفَحْشاءِ مِنْ ذاتِ كِلَّةٍ
يَرَى ما يَهابُ الصَّالِحُونَ حَراما
وَأَجْرَأُ مِنْ لَيْثٍ بِخِفَّانَ مُخْدِرٍ
وَأَمْضَى إِذا رامَ الرِّجالُ صِداما
فَلا تَرْجُوَنْ ذا إِمَّةٍ بَعْدَ مالِكٍ
وَلا جازِراً لِلْمُنْشِآتِ غُلاما
وَقُلْ لَهُمُ لا يُرْحِلُوا الْأُدْمَ بَعْدَهُ
وَلا يَرْفَعُوا نَحْوَ الْجِيادِ لِجاما