وخز من الدهر لي من كل واجهة
شوك ويندر فيما بينه الزهر
وكيف أهنأ في عطر الزهور ولي
دم من الوخز بالأشواك معتصر
وكيف شعري يأتي سائغاً عبقاً
ومعظم العمر بالآلام مستعر
يكاد قارئ شعري لا يصدقني
حتى أنا عجب لي ليس ينحصر
هل كان شيطان شعري لا يحس بما
أحسه فهو من سكرٍ به خدر
يقول لي اسكر بخمر الشعر واهن ولو
لم تسقها كنت قبل اليوم تنتحر
لم يسطع العيش ذو حس بلا خدر
فاسكر بخمر من الأرواح تعتصر
كل الانام سكارى من خمورهم
لكن منوّعة يسقى بها البشر