تخطَّ إلى المحتوى

أحب القريض بغير الهوى

المتقارب

٢٥ بيت

المتفرقات

أحب القريض بغير الهوى

فكم بالتغزّل شيبي عذل

فما كنت في غزل راغباً

فرضت بحسنك هذا الغزل

فلوموا على الشعر هذا القوام

وهذي الخدود وهذي المقل

ولوموا اللآلئ في ثغره

وهذا الرضاب وهذا العسل

سلوها على الشعر ماذا جنت

سلوه بقلبي ماذا فعل

لقد كان شعري في الفلسفات

وفي خالقي عزَّ شأناً وجل

وأفضل ما قلته في السماء

وكلّ الذي بالسماء اتصل

عن الأرض أسمو وما فوقها

وأعذل مَن مِن سماه نزل

فأرواحنا خُلقت للسموّ

وما خُلقت للهوى والهزل

لقد كنت أنكر شعر الهوى

وأحسبه من فنون الخبل

ولكن أتاني هذا الغزال

فحل بقلبي وعقلي رحل

قد احتل قلبي مستعمراً

وما كنت أدري به حين حل

فضاع احتجاجي لديه سدىً

وكلَّ الحوار وملَّ الجدل

لمحكمة العدل هل أشتكيه

وهل عدلت أو حبيب عدل

أجمعية الأمم المرتجى

ودولة ذا فوق كل الدول

لقد صار شعري ملكاً له

ولا حول لي معه أو حيل

يسيره كيفما يشتهي

وإن سامه أي حكم قبل

على الشعر يفرض هذا الغزل

وأشعر من غزلي بالخجل

ينادي مشيبي إلى م الجنون

أجيب وهل شاعر قد عقل

وكم قال شيبي أما تستحي

وسني كم ذا كم ذا عذل

فلم يبصرا فيّ روح الشباب

وأني لم أشك غير العلل

وهذي رفاقيَ منذ الصبا

وهذي صحابي منذ الأزل

ولم أشك شيخوخة في الحياة

ولا بالشيوخ فؤادي احتفل

ولكن حكم الهوى قاهر

وكم من عزيز لدى الحب ذل

وكم أخضع لدى الحب صيد الملوك

وكم هد عرشاً قديماً وفل