تخطَّ إلى المحتوى

الرجز

٨٦ بيت

المتفرقات

تَعَرّفِي إِلَيَّ

بِالطَّرِيقَةِ الّتِي تُفَضِّلِينَا

عَنِّي اسْأَلِينِي دُونَ إِحْرَاجٍ

فَقَطْ؛ لَا تَسْأَلِي أَسْئِلَةَ الْهَزِيمَهْ!

عَلِمْتِ أَلْوَانِي وَ مُوسِيقَايَ

والْمُفَضَّلَاتِ كُلَّهَا

مِنْ أُكْلَةٍ وَ كِسْوَةٍ

ومِشْيَةٍ وَ نَظْرَةٍ

وبَسْمَةٍ وَ هَمْسَةٍ رَخِيمَهْ

فَمَا تَبَقَّى فِيَّ يَا سَيِّدَتِي

لَسْتِ بِهِ عَلِيمَهْ؟!

كَمُخْبِرٍ أَوْ كَصَحَافِيٍّ

تُلَاحِقِينَنِي

ومَا أَنَا بِالثَّائِرِ الْخَطِيرِ

ضِدَّ حُبِّنَا

ومَا أَنَا بِالْمُطْرِبِ الشَّهِيرِ

أَفْتِنُ النِّسَاءَ حَوْلَنَا

بَرَاءَتِي مِنْ هَذِهِ

أَوْ تِلْكُمُ الْجَرِيمَهْ.

أَحْتَرِمُ الْغِيرَةَ فِيكِ عِنْدَمَا

تُبْدِينَهَا بِرِقَّةٍ عَنِيفَةٍ

وتَحْسَبِينَ أَنَّهَا مَكْتُومَهْ

أَحْتَرِمُ النِّسَاءَ؛

والنِّسَاءُ طَبْعٌ وَاحِدٌ

عِنْدَ احْتِدَامِ الْحُبِّ

يَنْتَزِعُ الْقَلْبُ مَكَانَ اللُّبِّ

كَاللَّبُؤَاتِ الشَّرِسَاتِ سَاعَةَ الْخُصُومَهْ.

لَا تَسْأَلِي عَنْ مَنْزِلِي

مَا شَكْلُهُ؟

مَا وَسْعُهُ؟

فَالشَّكْلُ صَرْحٌ قَوْقَعِيٌّ

سَوْفَ يُؤْوِينَا مَعًا

لُؤْلُؤَتَيْن

لَمْ يَرَ الْغُوَّاصُ فِي بَحْرِ الْهَوَى

مِثْلَهُمَا فِي الْقِيمَهْ.

والْوَسْعُ كَاتِّسَاعِ قَلْبَيْنَا

لِهَذَا الْعَالَمِ الْمَفْضُوحِ بِالْأَشْخَاصِ

والْمَطِيرِ بِالْأَحْقَادِ وَ الْأَحْزَانِ

والْمُنْبِتِ فِطْرَ الْمَوْتِ مِنْ

نَفْعِيَّةٍ وَ نَرْجَسِيَّةٍ وَ مَا

أَجْهَضَتِ الْحَضَارَةُ الْعَقِيمَهْ.

حَبِيبُكِ الْمِسْكِينُ يَا مَلِيكَتِي

يَحْيَا بِغَيْرِ عَصْرِهِ

بِطَبْعِهِ وَ فِكْرِهِ

وطِيبَةٍ فِي صَدْرِهِ

يَأْتِيكِ مِنْ مَدِينَةٍ قَدِيمَهْ

مُشَغَّفًا مُشَعَّفًا

يُؤْمِنُ أَنَّ الْحُبَّ يَبْنِي مَنْزِلًا مُسَقَّفًا

بِغَيْرِ جُدْرَانٍ، فَهَلْ

تُرَافِقِينَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْفَاضِلَةِ الْحَكِيمَهْ؟

مُكَافِحٌ طَوَالَ مَا أَحْيَا

لِأَجْلِ لُقْمَةٍ

لَا يَسْتَسِيغُهَا فَمِي

إِنْ لَمْ تَكُنْ نَدِيَّةً مِنْ عَرَقِي

وفَوْقَهَا أَصَابِعِي مَخْتُومَهْ

فَهَلْ سَتَخْتِمِينَ بِالْأَصَابِعِ الْعَشْرِ مَعِي

إِذَا وَضَعْتُ خَاتَمًا فِي الْبِنْصَرِ الْيُسْرَى؟!

وهَلْ سَتَتْرُكِينَ رُفْقَتِي ابْتِسَامَةً

دَوْمًا عَلَى شِفَاهِنَا مَرْسُومَهْ؟!

هَذَا أَنَا

كَمَا عَرَفْتِنِي صَرِيحًا دَائِمًا

أَجُوعُ يَوْمِي وَ غَدًا

رِزْقِي يَجِيئُنِي

ولَا أَذِلُّ إِلَّا لِلَّذِي

يُوَزِّعُ الْقَسِيمَهْ.

تَوَكُّلِي عَلَيْهِ

تَوَسُّلِي إِلَيْهِ

فَأَقْبِلِي

تَوَكَّلِي تَوَسَّلِي بِجَانِبِي

لِنَمْلَأَ الرُّوحَيْنِ بِالْيَقِينِ وَ الْعَزِيمَهْ.

لَا تَطْلُبِي الْأَثَاثَ

والْإِبْرِيزَ وَ اللُّجَيْنَ

والدِّيبَاجَ وَ الْعُطُورَ وَ الْبُخُورَ

والْحِجَارَةَ الْكَرِيمَهْ

فَمَهْرُكِ الْأَغْلَى أَنَا

ومَطْلَبِي الْأَعْلَى

وغَايَةُ الْمُنَى أَنْتِ

وكُلُّ مَا سِوَانَا إِنَّمَا

مُجَسَّمَاتٌ شُكِّلَتْ

مَهْمَا غَلَتْ

أَرْوَاحُهَا مَعْدُومَهْ.

لَسْنَا بِحَاجَةٍ

لِصُنْدُوقِ النُّقُودِ الْعَالَمِيِّ

والْخَزِينَةِ الْعُمُومِيَّةِ

والْبُنُوكِ كَيْ

نُقِيمَ يَا سَيِّدَتِي شَرَاكَةً طَوِيلَةً حَمِيمَهْ.