صبّوا صواريخكم من ذا سيكترثُ
وجودنا زائدٌ .. أحلامنا عبثُ
نحن اليمانين لا رأسٌ ولا ذنَبٌ
نحن المساكين لا صومٌ ولا رفثُ
نمشي على الأرض أسراباً مُمَنّجةً
نحو الرغيف عسى نحيا وننبعثُ
نمد أيديَنا والأرض باذخةٌ
نجوع نقلع جهراً غرس من حرثوا
سيان من برزوا للقتل أو جنحوا
من صادروا العرش أو في كهفهم لبثوا
لا شيء يلمع في الآفاق .. لا ملكٌ
يضم للغد إرث الأمس أو يرثُ
لا هدهدٌ ينقل الأنباء عن سبأٍ
إنا مكثنا جياعا حيثما مكثوا
إنا اصطبحنا هباءً من جزيرتكم
وسمّرتنا على شاشاتها الحدثُ
نلاحق الطيف وهناً هاهنا وهنا
لا شيء لا شيء إلا اللغو والحنثُ
يا عاكفين على أنفاسنا زمنا
لا تهدروا الوقت فينا إننا جثثُ
صبّوا صواريخكم وابنوا لنا جدثاً
في كل شبر ، بلادي كلها جدثُ