تخطَّ إلى المحتوى

ضاع الرجاء وهل يفيد تجلد

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ضاع الرَّجاء وهل يفيد تجلُّدُ

لما غدا تحت التّراب السَّيِّدُ؟

ماذا يفيدُ الباكياتِ بكاؤها

والدّمع ليس بمرجعٍ من يُفقَد؟

ذهب الفقيد فهل يردّ حياتَهُ

تمثيل نادبة وثوب أسود؟

تاللّهِ ما يغني النّواح ولا البكا

والصّبر في داجي النّوائب ينشد

يا علّةً قادت إليه يد الردى

من غير إشفاقٍ ألا تبّت يد

قد كان داءٌ حار فيه طبيبُهُ

ورثى لحالته الخلِي والعوّد

يصف الدّواء ويرتجي إصلاحه

والدّاء يأبى أن يطيع فيفسد

نرجو الشِّفاءَ وسقمُهُ متزايدٌ

حتّى بكى أعداؤه والحسَّد

لم ندر أن شفاءه كأس الرّدى

ومن الذي يدري بما يأتي الغد؟

والطبُّ لا يغني إذا حكم القضا

إن الطّبيب مساعدٌ لا موجد

وإذا انقضى أجلٌ فما من حيلةٍ

وهل السِّراج بدون زيت يُوقَد؟

عجبًا لأبناء الحياة وحبِّهم

لبقائها، هل في الحياة مخلّد؟

إنّا على آثار من سبقوا ولو

كُتِب الخلود لَمَلَّهُ من يُولَد

كلّ الحياة إلى الفناء وإنّما

ذكرى الحياة هي البقاء السرمد

اللّه يشهد للخفاجي ما له

فينا من الخير الذي لا يجحد