مهما جرَى ذكْرُ العقيقِ وأهلِهِ
أو ذكرُ وادي المنحَنى أو بانِهِ
جرَتِ الدموع على الخدود كأنها
غيْثٌ غدا يهمي على كُثبانِهِ
يا عاذلي دَعْ عذْلَ شخص أشعل ال
وَجْدُ بباطِنه لظَى نيرانه
حقٌّ له يذري الدموعَ حياتَه
ويواصلُ الزفراتِ في أحيانه
لمغيبِ شمسِ الدينِ من غير امتِرا
وأُفولِ بدرِ المجدِ فَرْدِ زمانه
العالمِ النحريرِ ذي التقريرِ في
كلِّ العلوم ببيِّنات بيانه
داعي الأنامِ بفعلِه ومقاله
وبديعِ حكمته وطيبِ لسانه
عمرُ بنُ سقّافَ الذي اعترفَتْ له
بالفضل كلُّ الصِّيد من أقرانه
فلكم هدَى قومًا إلى طُرْق الهدى
أحلَّ مشكلةً برَقْم بنانِه!
حاز العلا في السَّبقِ كلُّ مضمَّرٍ
يغدو حرونًا في فضا ميدانه
أخلاقُه جَذبَتْ عقولَ أولي النُّهى
وفعالُه دلَّتْ على إحسانه
حضراته مشهودةٌ ومُشاهَدٌ
فيها انسكابُ الفَيْض من عِرْفانه
وكؤوس خمرِ الحب لا خمرِ الهوى
أدنانُها تَسقي ندامى حانِه
إن شئْتَ برهانًا على ما قلتُه
فظُهوره يُغنيك عن برهانه
فانظرْ إلى تنبيهِه وانظرْ إلى
تفْريحِه وانظر إلى ديوانِه
تلقَ الذي يُنبيكَ عن أوصافه
ويُريك شأوَ مَقامِه ومكانه
فمعالمُ الدينِ الحنيفِ تضعضعَتْ
ووَهَتْ بميتَتِه قوى أركانه
دامتْ على ذاك الضريح سحابةٌ
تَهْمي من المولى على جُثمانه