تخطَّ إلى المحتوى

كارثة تنقلها الصورة

غير معروف

٨٠ بيت

المتفرقات

كارِثَةٌ تنقُلُها الصُّورة

وصُمُودٌ يبدو أُسطورَة

القَصفُ الغادِرُ قد دَوَّى

يترددُ فى الجَوِّ صَداه

يُنذِرُ بِحُلُولِ المأساة..

نُورٌ كالبَرْق

يفزَعُ مِن حِدَّتِهِ اللَّيْل

ونارٌ لِلحَرق

يا لَلهَوْل!

لَهَبٌ فَتَّاكٌ يَفغَرُ فاه!

وقذائفُ فَقَدَتْ رَحمتَها

هادِرَةً تُعمِلُ قَسوتَها

فى الأبرياء

تنطلِقُ صباحَ مَساء

تقصِدُ للهَدْمِ وسَفكِ الدَّم

تُدَمِّرُ فَوْقَ العُزْلِ مَسَاكِنَهُم..

بِعنفٍ ينهالُ الصَّارُوخ

على البَيْتِ العالى والكُوخ

فإذا الأبنيَةُ هَباء

والجُسُوم أشلاء

والجِرَاحُ الغَائرَةُ

ينعاها الشِّفاء!

لَكِنْ سُلوانُ المُؤمِنِ فى دُنياه

أنَّ الجَنَّةَ هِىَ مأواه

هَذِهِ القَذائفُ

فتكُها هَدَفُ يُراد

تستلِبُ حياةَ الأجساد

لِتُمنَحَ الأرواحُ الطاهرةُ

فى الخُلْدِ الحَياة

وَلِلذِّكْرَى

قِصَصُ الصُّمُودِ فى وَجهِ البَشاعَة

يَرويها حَىُّ شُجاعٍ وخُزاعَة

وَرَفَحُ الإباء

وَبَيتا لاهيا وَحَانُون

هُناكَ القِصَصُ تُخَلِّدُها السُّنُون

وَيعيا بها الوَصفُ المُبين

لَكِنَّ المَشاهِدَ خَيْرُ رُواة!

وَقِصَّةٌ أُخرَى عَهِدناها

خَبيثٌ مِن الجُنُود

مَسْخٌ جَبان

مِن أنجاسِ اليَهُود

قد جافَى طَبعَ الإنسان

هُو أحقَرُ حَتَّى مِن حَيَوان..

يَستَهدِفُ طِفلاً لم يُفطَم

والأُمَّ الثكْلَى والأَيِّم

وَعَجُوزاً أُقعِدَ لم يَسْلَم

ومَساجِدَ تُقصَفُ فَتُهَدَّم

ونِداءً يهتِفُ واغَوْثاه!

يا ربَّاه!

هَوَانٌ فى إثْرِ هَوان

القَصفُ المُجرِمُ يتواصَل

والوَطَنُ المُسلِمُ يتخاذَل

والصَّمْتُ العَرَبىُّ تَجاهَل

والغَربُ شَريكٌ فى العُدوان..

وإذا المَعابرُ مُغلَقَة

وَحَاجُ اللاجئِ عَالِقَة

فلا المَعُوناتُ تَمُرُّ

ولا القَوَافِل..

الحِصارُ الآثِمُ مُطبَق

لَكِنَّ غَزَّةَ لا تَفْرَق

حَسْبُها الله!

وَلِلمُقاومَةِ

قِصَّةُ البُطُولَة

تُدعَى لِلنَّصْرِ

فتُعطَى إكليلَه!

أو لاستشهادٍ

فتَقتَحِمُ سَبيلَه!

لا تمنعُها الظُّرُوفُ القاسيَة

أن تصنَعَ السِّلاحَ وتُرَقِّيَه..

لها فى الحَقِّ صَوْلَةٌ قَتَّالَة

تُرعِبُ البَاطِلَ واحتِلالَه

وَتَحصُرُ المُحتَلّ

فى مَلجإٍ أرضِىّ

يتسرَّبُ الرُّعبُ خِلالَه..

وَهذِى القُوَّةُ العاليَة

المُرهِبَةُ لليهُود

تستمِدُّ مِن الإله

العَوْنَ والتأييد

إنَّها الإيمانُ بِه

حِينَ لا يُخشَى سِواه!