تخطَّ إلى المحتوى

أعد انتظاري من سنين أطرق

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أعد انتظاري من سنين أطرق

ماتت مواعيدي وبابك مغلق

مازلت أنتظر الجواب وأنت خلف

الباب من عين الغياب تحدق

هل في سلال الصبر رؤيا يوسف

أخرى تقص علي ما لا يَصْدق

هل في ضمير الليل فجر كاذب

يهذي وشمس عروبة لا تشرق

ماذا تبقى من خرافة أنك

الفردوس إلا ما نجوع ونحرق

إلا بأي قصيدة تغتالنا

وبأي سطر من حبالك نشنق

أعد انتظاري لم أعد أرجوحة

في الريح يوقفها الهبوب ويطلق

أنا ذلك الطين المسمى بالشعوب

بكل أوعية الذنوب معتق

والنهر أنت سرقت طفل عذوبتي

من ضفتي وأنا الذي أتدفق

وأنا نوارسك القديمة لم يزل

ذاك الصدى فوق السطوح يحلق

وتمر من تحتي كأنك لم تعد

تتذكر المعنئ وقلبي يشهق

في مسرح الموت المبرر بالحروب

جلست مرتبكا وصمتك مطبق

متفرجا تصغي لأيبات انفجاراتي

تمزقني وأنت تصفق

سافرت تغريك المنافي بالغياب

ومن جيوب دمائنا تتسوق

،و رجعت بالترحيل والتكبيل والتقتيل

والصبرُ القليل مطوق

كم مزقتك الغازلات مذاهبا

ووقفت مهترئا ونحن نرتق

ماذا ترتب من بقايا عزمنا

إن الصمود على الحدود ملفق

نحن الحواريون هل أنت المسيح

فمن على هذا الصليب معلق

ما زالت أضغاثا يبددها انتظاري

يقضة وأنا الذي أتحقق

أبناؤك ارتكبو الضياع ومارسوا

فن التشابه بينهم فتفرقوا

يرجون حبلا للحياة وكلما

انفرطت حبال الموت منك تعلقوا

يلقون فوق الماء أسئلة النجاة

ويغرقون ولا جواب يشفق

هانت نفوسهم عليهم لم يعد

في النفس إلا أنفس لا تزهق

وبكاء أطفال وصرخة حرة

ودم يراق وأمة تتمزق

وخيام أوهام تمني النازحين

باب بيت من عيونك يسرق

من كل زوجين احمل الأحلام

جاء الأمر والتنور فار وأطرقوا

لا صوت غير الموج في آذننا

إنّا بطوفان الجهات نصدق

يا نوح إنّا ندعيك نبينا

فاصنع سفينتنا فإنّا نغرق