تخطَّ إلى المحتوى

أرق شعر قرأت العصر أشعارا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أرقَ شعرٍ قرأتُ العصرَ أشعارا

وما وجدتُ لكم صنوا وإن جارى

ورائعاً فى قوافى الشعر تنسجه

مثل الينابيع موسيقى وأوتارا

قد جئتنا بجديدٍ فى خرائدكم

ومن غدٍ يُشعل الأشواقَ أنهارا

تشتاق لقيا غدٍ حينا وترهبه

وقد أطل علينا حزنه نارا

هل جئت أبكيك أم أبكى بكم أجلى

فكلنا فى غد يطويه مشوارا

وقد تركتَ لآثارٍ لكم خلدت

فهل سأتركُ من ذكرى وآثارا

مالى إذا ما نعى قومى لمن رحلوا

جهّزتُ حالى وخلت الموت لى جارا

ومن يعيشُ بلا موتٍ إلى أبدٍ

إلا بذكرى سرتْ فى الناس أخبارا

والذكر يبقى بإنجازٍ وموهبة

وقد بلغتَ من الإبداع أبكارا

حتى تغنتْ لكم فى الشرق كوكبه

فمن يجاريك فى ما كان أشعارا

تُجوِّد اللفظ والمعنى وتتقنه

فى عمق من ملكوا سحراً وقيثارا

وكم أعالج أشعارى وأنظمها

فما بلغتُ بها فى الذكر مقدارا

ستون عاما مضت والشعر يظلمنى

وربما كنتُ للأشعار غدارا

فما رأيتُ سوى الآلام تعصرنى

أبكى حبيبا وأبكى سيدا سارا

لكل من مات فى قلبى لهُ ألم

حتى غدوت أسير الدمع مدرارا

خوفى من الموت ما يُغنى لآجله

وكم تمنيت أن لو كنت أحجارا

فلا أحس بطعم الموت أرهبه

ولا أعانى من التبريح إعصارا

فاجعل إلهى لموتى دونما مرض

يَقُضُّ من مضجعى قلبا وأفكارا

واقبل إلهى لهادى الشعر وارحمه

قد عاش فى رقةٍ لله مختارا

أنت الغني وبالإكرام فانزله

أعلى الجنان فلم ينظر لها نارا