يا يوسف الصدّيق هاتِ وأفتني
فيما رأيتُ.. وقد رأيتُ عُجابا..!!
تجتاحني نارٌ وتغرسُ في الحشا
مسمومةً مسنونةً أنيابا…..!!
ما نمتُ أرعبني منامي كلّما
حاولتُ أمطرني دماً وذئابا..
جفّتٰ ينابيعُ المدينةِ والصدى..
ما انفكَ يزجيني صدىً وسرابا
إني رأيت أساوراً في معصمي
عسساً يعفّرُ وجنتيَ ترابا...
ورأيتُ خيلاً دكَّ سنبُكُها فمي..
ومُدىً تحزُّ على الظلامِ رِقابا
وعلى البيوتِ من السوادِ غلالةً
زمراً وأوغاداً تعيث خرابا...
ورأيتُ في أقصى المدينةِ نسوةً
يبكين أحبابا لهنَ شبابا..
يا يوسفُ الصديق آلافا من
الجوعى وسدّوا للمدى أبوابا
ورأيتُ أسراباً تحوّمُ ناعقاتٍ
في المدينةِ جيئةً وذهابا..
يا يوسف الصدّيق هاتِ وأفتني
فيما رأيتُ وقد رأيتُ عُجابا…
وطناً ومن دهرينِ أغضى عينَه
عن قاتليه وضمّهم أحبابا…