صَمَتِّ، فأنتِ صَحارَى جليدٍ مُحالٌ يَذُبْنَ لِبُركانِ شَوقي
أنا تائهٌ فيكِ مِن ألفِ عامٍ، وما آنَ حَضْني وما آنَ عِتقي
سواءٌ لديكِ صَفاءُ سمائي، وعَصْفي وغَيْمي وأمطارُ عِشقي
قَسَوْتِ، كأنّكِ أقسَمْتِ بالهجرِ أنْ تَجعلي الحُبَّ آياتِ حُمقي!
وما فَتَّ قلبَكِ طُوفانُ شِعري، وعاندْتِ لَهْفِي وكذّبْتِ صِدقي
فكيفَ أراكِ؟.. حَنايايَ عَطْشَى.. وماذا سأفعلُ حتّى تَرِقّي؟
أتسْتَعْذِبينَ تَعَذُّبَ قلبي؟.. وهلْ تَحْسَبينَ غَرامَكِ رِقِّي؟
أفيقي مِن الكِبْرِ، ذُوبي بحِضْني، وإلا أذقتُكِ رَعدي وبَرقي
أنا نَجمةُ القُطبُ إنْ رُمتِ لَيلِي.. أنا هالةُ الشمسِ إنْ رُمتِ حَرْقي
وإنّي إذا أَجدَبَ الحبُّ شَوكٌ.. فيا غِرَّةَ القَلبِ هَلْ ذُقتِ نَبْقي؟
فإنْ رُمتِ قُربي تملَّكْتِ قلبي، وإنْ يَقْسُ هَجرُكِ لا تَستحقّي!
وإنْ دَامَ ثَلجُكِ أدماهُ ثَلجي، وإنْ لانَ قلبُكِ، بالدفءِ أَسْقِي