تخطَّ إلى المحتوى

بين بيتين للإله استقلا

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

بين بيتين للإله استقلاَّ

ذروةَ المجدِ مُستنيراً تجلَّى

كعبةُ الله مهدُهُ حيث منها

بدرُه للأنام نوراً أطلاَّ

كم رعاه الحنان مِن كفِّ لطفٍ

غصنُها باللذيذ طعماً تدلَّى

رحمةُ الله دوحةٌ لا تُضاهَى

تحت أغصانها الإمامُ استظلاَّ

كبَّرَت وهو خلفَها باعتقادٍ

راسخ نحو قِبلةِ الله صلَّى

غيرَ دينٍ بهِ أتَت فيه خيرٌ

للذين اهتدوا به ما تولَّى

تابعاً ظلَّها على كلِّ حالٍ

سارَ ما عَن هُداهُ يوماً تخلَّى

يقتفي خَلفَها الخُطَى الغُرَّ حتى

نال مما اقتفاه ذاك المَحلاَّ

رحمةُ الله مُنذرٌ وهو هادٍ

بعدَها قومَه إلى الخير دَلاَّ

هادياً مُرشداً وصياًّ نصيراً

بالسجايا التي لها قد تحلَّى

عالمٌ بالقضاءِ والفقهِ كم مِن

علمهِ الجاهلُ الوضيعُ استدلاَّ

موقفٌ إثرَ موقفٍ كم تجلَّى

ذلك الجهلُ عندما قيلَ: (لو لا)

عادلٌ في العطاءِ ميزانُ حَقٍّ

لم يمِلْ للذي أتى مُستزِلا

يشهدُ البيتُ عَدلَهُ والليالي

لم يكن للذي به مُستَحِلا

لم يكن مثلَ مَن تولَّى أمورَ ال

ناسِ بالقهرِ والحرامَ استحلا

صِنوُ طه ونفسُه في كتابِ ال

لَّهِ في ذِكره مِن البدر أجلَى

لكنِ الأمرَ نالَه باغتصابٍ

سافرٍ شرُّ مَن عن الحق زلاَّ

وارتقى بالخلافةِ العرشَ قَسراً

مَن إذا قيس بالهداة اضمحلا

في أمور القضاء كم بانَ عجزٌ

مِنه بل كم عن الإجاباتِ كلاَّ

وارتأى الرأيَ منه والنَّصُّ دوَّى

كم بآرائه نفوساً أضلاَّ

والذي بعده أتى مُستبيحاً

حرمةَ الشرع كم بها قد أخلاَّ

كم أذاق العبادَ مِن سوءِ حكمٍ

جاثمٍ فوقهم هواناً وذلاَّ

واستمرَّ الهوانُ فاحتجَّ رفضٌ

سيفَ صوتِ احتجاجِهِ الصَّلدِ سلاَّ

مستغيثاً بنفسٍ طه وبابٍ

مِن علومٍ يرُد مَن عاث جهلا

طالباً إمرةً بها الله أوصى

نورُها خلفَ ظلمةِ الجهلِ ظَلاَّ

خمسةً بعد عَشرتَين استفاقت

و الضيا بعد ظلمة الليل حَلاَّ

أربعٌ في رحابها عَزَّ مَن في

ما مضى مِن لئيمِ أصلٍ أُذِلاَّ

لكن العزَّ لم يدم حيث قام ال

خِزيُ بالمالِ والعصا مُستغِلاَّ

ضارباً رأسَ عِزِّ قومٍ بسيفٍ

عن حِمَى المسلمين بالأمس كلاَّ

مَسجدُ الكوفةِ الذي اهتزَّ فجراً

دمعُ عينيه بالمصابِ استهلاَّ

بين بيتين واحدٌ فيه بِشرٌ

طاب والآخرُ البَلا فيه جَلاَّ

بين بيتيك طبتَ يا نفسَ طه

إنني في حماك كي لا أُغَلاَّ