كأنّ بخير الدِّين سَحْبان وائلٍ
يُبالغ في شكر الأمير وقد وفَّى
بقانون عَدْل كان أعدلَ آية
على العدل والإنصاف منه لمن ألفى
تيقَّن أن العَدْل أبقى لمُلْكِهِ
فأضحى لطُرْق الجَور ينسفها نسفا
أمولاي! قد عاهدت عهْدًا مؤمَّنا
فأوفيتَ في عهد الأمان، ومن أوفى
جعلت أساس العدل فيهم أمانهم
على العرض والأبدان والمال مستوفى
وسويت في الأحكام بين جليلهم
وبين ذليلٍ كان في الحقِّ يُسْتخفى
وأمّنتَ أهْل القصْر من كلِّ ضائر
ولولا وجوبُ الحتف أمَّنْتَنا الحتفا
وألزمت أحكامًا هي الفيْصل التي
توافقُنا شرْعًا ونعتادُها عُرفا
قوانينُ تنفي الجور عن ساحة الفتى
وللغرض النفسي في حكمها أنفى
يقرُّ لها بالعدْل كُلُّ مُعانِدٍ
يعضُّ على غيطٍ أنامِلَهُ لَهْفا