هانَتْ عليكَ مشاعري في لحظةٍ
ونسيتَ كلَّ الحبِّ عند فراقي
لا شيء يجبر خاطري يا ظالماً
أسكنتُهُ عيني... وفي أحداقي
قد كُنتَ لي شمساً ترافِقني لكي
أجتازَ فيها ظُلمةَ الأعماقِ
غادرْتَنِي وبدونِ أدنى رحمةٍ
وقتلْتَ ما نَطَقَتْ به أشواقي
إني كتبتُكَ في حياتي قصةً
وسكبتُ من دمعي على الأوراقِ
حلّقتُ في حبّي بعيداً علَّني
ألقاك ورداً في رُبى العشاقِ
فرميتني سهماً يمزِّق خافقي
وتركت جرحي دونما إشفاقِ
وأَدرْتَ ظهركَ لا تبالي علّتي
فهجرتني وهممتَ في إحراقي
ماذا تقولُ عنِ الشهامةِ والوفا
وعن الرجولة أو عنِ الأخلاقِ
لو يسألونكَ هل تجيبُ بأنني
من أنْقَذَتْكَ.. وقمْتَ في إغراقي
أين المحبةُ في القلوبِ فإنها
مثلُ العهودِ تكون في الأعناقِ
لا تُستباحُ ولا تُباعُ وتُشترى
تبقى شعاع الشمسِ في الآفاقِ
تبقى يقيناً لا يُبَرَّرُ عكسه
وبها الجوابُ لعلَّةِ المشتاقِ