تخطَّ إلى المحتوى

أأصمت والنيران في القلب توقد

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أَأَصْمُتُ وَالنِّيرَانُ فِي الْقَلْبِ تُوقَدُ

وَمَاذَا يُفِيدُ الْقَوْلُ مَنْ كَانَ يَشْهَدُ

أَرَاكَ عَلَى الْأَحْزَانِ تَصْحُو وَتَرْقُدُ

وَتَشْكُو الَّذِي أَضْحَى ضُحَىً يَتَوَقَّدُ

فَلَا تَشْكُ لِلنَّاسِ الْهُمُومَ فَإِنَّهَمْ

عَلَى مَا بِهِمْ مِنْهَا قَسَوْا وَتَبَلَّدُوا

وَلَا تَجْزَعَنْ إِنَّ الصُّرُوفَ دَوَائِرٌ

يَطُولُ الْأَسَى طَوْرَاً وَطَوْرَاً يُبَدَّدُ

وَلَا تَبْعُدَنْ إِنَّ الْحَيَاةَ قَصِيرَةٌ

وَكُلُّ امْرِئٍ فِيهَا طَرِيدٌ مُهَدَّدُ

وَدَعْ عَنْكَ لَوْمَ الْبَائِسِينَ فَمَا لَهُمْ

عَلَى الْبُؤْسِ مِنْ عَوْنٍ وَصَمْتُكَ أَجْوَدُ

وَيَسْكُنُ قَلْبُ الْمَرْءِ لَوْ قَامَ يَسْجُدُ

يُنَاجِي إِلَٰهَ النَّاسِ وَالْقَوْمُ هُجَّدُ

مِنَ النَّاسِ أَوَّابٌ إِلَى اللهِ وَاسِلٌ

وَمِنْهُم فَتَىً يُغْرِيهِ دُرٌّ وَعَسْجَدُ

فَلَا أَنَا تُلْهِينِي عَنِ الرَّبِّ فِتْنَةٌ

وَلَا أَنَا فِيمَا جَاءَنِي الْيَوْمَ أَزْهَدُ

وَقَفْتُ أَمَامَ اللهِ أَطْلُبُ سِرَّهُ

وَحَوْلِي فَنَاءٌ بِالضَّبَابِ مُلَبَّدُ

وَقَلْبِيَ ظَمْآنٌ لِهَٰذَا كَأَنَّمَا

مَضَى فِي الْفَيَافِي حَائِرَاً يَتَكَبَّدُ

وَقَدْ طَمِعَتْ نَفْسِي بِرَكْبِ مَرَاكِبٍ

فَأَمْسَيْتُ مِنْهَا نَافِرَاً أَتَرَبَّدُ

أَلَا فَاسْقِنِي مَاءَ الْيَقِينِ وَدُلَّنِي

عَلَى مَعْبَدٍ أَبْقَى بِهِ أَتَعَبَّدُ

أَرَى سَيِّدَاً مِنْ فَوْقِهِ قَامَ سَيِّدُ

وَمِنْ تَحْتِهِ عَبْدٌ يَشِي وَيُشَيِّدُ

وَلَيْسَ لِحُرٍّ سَيِّدٌ دُونَ نَفْسِهِ

وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الْكَرِيمَ مُؤَيِّدُ

وَلَيْسَ لَهُ بَيْنَ الْمُرَائِينَ مَوْضِعٌ

وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الدَّنِيءَ مُقَيِّدُ

لِيُونُسَ فِي قَلْبِي طَرِيقٌ مُمَهَّدُ

وَذِكْرٌ طَوِيلٌ فِي الْأَنَامِ مُمَجَّدُ

بَنِي يُونُسَ الْأَشْرَافَ أَنْتُمْ عَشِيرَتِي

وَسَيْفٌ عَلَى الْعَادِي وَصَرْحٌ مُشَيَّدُ

وَأَنْتُمْ نُجُومٌ فِي الدَّيَاجِي مُضِيئَةٌ

وَرِفْدٌ إِذَا مَا جَارَ دَهْرٌ سَيُقْصَدُ

أَلَا هَلْ تَرَى أُمُّ الزِّيَادِ بِأَنَّنِي

عَلَى مَوْتِهَا أَصْبَحْتُ بِالعَيْشِ أَزْهَدُ

وَهَلْ بَالِغٌ أَبَا زِيَادٍ بِأَنَّنِي

سَأَغْدُو إِلَى مَا يَشْتَهِي بَلْ وَأَزْيَدُ

وَعِنْدِي رِفَاقٌ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ مِثْلُهُمْ

وَإِنِّي بِهِمْ أَمْضِي بَعِيدَاً وَأَشْهَدُ

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَجِيئُونَ مَرَّةً

فَنَلْهُو كَمَا كُنَّا قَدِيمَاً وَنَسْعَدُ

وَهَلْ نَمْشِيَنَّ الدَّرْبَ يَوْمَاً سَوِيَّةً

وَمِنْ فَوْقِنَا يَرْعَى الْإِلَٰهُ وَيَعْهَدُ