تخطَّ إلى المحتوى

قلبي يذوب اذا هفا وتشوقا

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

قلبي يذوب اذا هفا وتشوقا

وتزيد أدمع مقلتيّ تدفّقا

أنا ليس لي ليلى سواك محمد

وسوى هواك القلبُ لن يتذوقا

وتحنّ نحوك مهجتي ويحقّ لي

مادمتَ حِبي أن أحب وأعشقا

انت الذي حنّت اليك مشا

عر الشعراء فاستحلت لديك المنطقا

وبهرت كل الخلق بالخُلق الذي

أثني عليك به الإله وحقّقا

فيه تبدلت الفيافي فالذي

قد كان قفرا صار روضا مونقا

وكذلك الإيمان حين يحلّ في

قلب الموحّد شع فيه وأشرقا

كان الأنام على محيطٍ هائجٍ

وتكسّرت خشب السفين ليغرقا

ودُجى الضلال على العوالم قد سجى

بسجوفه فكأنها لن تُخرقا

والناس فيه تائهون تخبطوا

في حيرة إن مغربا أو مشرقا

فاذا بهم والموج يقدفهم هنا

وهناك كادت روحهم أن تزهقا

ويقوم فيه بعضهم يرمي يدًا

كلّت من الجهد الكبير ومِرفقا

قد شاهدتكَ هناك تأتيهم على

ثبَج المحيط تقود فيه زورقا

وهناك لما جئتَ صرتَ لهم هدى

من حيرةٍ وطلعت صبحا مشرقا

ونشلت أنفسهم من الغرق المحقق

والتخبط في حنوّ مشفقا

وتبددت ظلماتهم فرأو حقيقة

أمرهم لما أتيت موفّقا

جدبت عقولهم فكنت لعقلهم

ريا ينمّيه وغيثا مغدقا

أيقظتهم من غفلة الاوهام بالإ

يمان والإيمان أصوب منطقا

فالكون حبلى كان جاء مخاضها

في ليلة تشكو الظلام المطبقا

فإذا قدومك صبحها ووليدها

وإذا سناؤك قد غدا متألقا

هتفتْ بحبك أنفسٌ صانت هواك

على المدى متوهجا متدفقا

وتجسد الحب العظيم مظاهرا

تزهو علي شمس النهار تألقا

باللحن أو بالشعر أو يتعانقٍ

يحكي الغصونَ اذا النسم ترقرقا

ليت الذين استحمقونا قد دروا

معنى الهوى أو كيف كأساً يُستقى

فبغيظهم ماتوا وكادت أنفسٌ

منهم على الأحقاد أن تتمزقا

ونفوسنا كادت لحب حبيبها

نورا يشع على الدنى أن تورقا

يا أيها الولهان هيا نرتشف

كأس الهوى فبها الحباب ترقرقا

هذا الربيع ربيع قلب عاشق

وربيع من عرف الهوى وتذوقا

هذي مظاهر حبنا لحبيبنا

ولكل عين أن تراه وترمقا

في كل منطقة وكل مدينة

زادت جمالا زاد فيها رونقا

والناس في إقبالهم لم يدبروا

إذ نحن في إرضائهم لن نخفقا

ظلوا مكانكم إذا لم تعرفوا

ودعوا الذي رام العلا ثم ارتقى

لا تلمزونا يا خفافيش الدجى

فلنحن في الاصباح من قد أشرقا

إن كنتم تتضررون بنوره

فالشمس تشرق لا تبالي المحنقا

ما ضرّ زهرة روضنا إن لم تشمّوا

عطرها في أن تفوح وتعبقا