ويْحَ نفسي ويح نفسي
كم عصيتُ الله عمْدا
كم طغت نفسي وضَلَّتْ
يوم كان العيش رغدا
كم شربتُ الكأسَ غَيّاً
كم حسبت السمَّ شَهْدا
كم عملت السوء حتى
صرتُ للأهواء عَبْدا
كل ذنبٍ قد جنيتُهْ
لن يفوتَ اللهَ عَدّا
ويح نفسي ويح نفسي
يوم ألقى الله فردا
ثم يُؤتَى بكتابٍ
يرصد الآثام رصدا
مَنْ مُغيثي مَنْ مُجيري
مِنْ قضاءٍ لن يُردّا
وَيْ أكونُ غدًا ضجيعًا
في ظلام القبر مُرْدَى
وي أأبعثُ بعد موتٍ
والفناءُ يعود خُلْدا
ثم أقضي العمرَ فيما
يُغْضب الرحمنَ قصدا
إنني بَعْدُ لَغِرٌّ
قد وأدْتُ العمر وأْدا
ويح نفسي ويح نفسي
يوم ألقى الله فردا
فانهضي نفسي وتوبي
واجعلي للشرِّ حَدّا
واخلعي ثوب غروري
وانسجي للنُّسْك بُرْدا
واسمعي صوت ضميري
وارجعي لله أجْدَى
واخلصي التوبةَ شكرًا
فرحاب الله أنْدَى
قَدِّسوا الأخلاقَ قومي
واجعلوا الأخلاق وِرْدَا
قدِّسوا الأخلاق وارعَوْا
حرمة الأخلاق جُهْدا
قدِّسوا الأخلاق وامْشُوا
في سنا الأخلاق أهْدَى
قدسوا الأخلاق وابنُوا
في حِمَى الأخلاق مَجْدا