تخطَّ إلى المحتوى

لمن الهوائج يخترقن البيدا

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

لمن الهوائجُ يخترقْنَ البيدا

ويُثِرْنَ من فوق الصَّعيد صعيدا

أمن الخورنق يحتملنَ قساورًا

أم من «بكركي» يحتملن عميدا

شيخٌ فتيّ العزم مفتول القوى

تُوهي عزائمه الفتى المُرّيدا

فبقصر «يلدزَ» ظلّلتْه جرأةٌ

قلبت صواعقُها الغضوبَ حميدا

أيامَ كانت للنجيب نجابةٌ

تذر السعير من الخطوب جليدا

قنص العلا والنوطُ زيَّنَ صدره

والجندُ ملأتِ الفضاء نشيدا

وبرومةَ العظمى استهلّ عظائمًا

نُظِمت بأجياد البلاد عُقودا

وكذا بإفرنسا استقلّ بحبه

وأحال لبنان العتيق جديدا

لبنانُ ذكراه تُسيل مدامعي

حُمرًا وتُسعر في الفؤاد وقودا

جبلٌ تقيّلتِ الفنيقُ بظلّه

حقبًا وكان رُقِيُّهم ممدودا

سلبت حِجا المترسّمين وأصبحت

آثارهم حججًا لهم وشهودا

ما رحرحتْ عنا «جبيلُ» مآثرًا

طوتِ البحار وراضتِ الجلمودا

أجبيلُ مهلاً أين بانوك الألى

نشروا الطيالس والبزوز بُرودا

سادوا وشادوا للخلود وخلّفوا ال

آثارَ والبنيان والتشييدا

يا راقدين ومجدهم متيقّظٌ

وسطَ الحفائر لا يروم رقودا

عظةٌ تطلّ على الحقاب وروعةٌ

حبست لوِلدان الخلود خلودا

أي قلعةً هرِمَتْ وجُعِّدَ وجهُها

من هول مرئيّاتها تجعيدا

خمشَتْه أظفارُ الدهور وثقّبتْ

ديباجَها المسترسل المعقودا

حتّامَ أنتِ على القرون مطلّةٌ

فتودّعين وتَقْبلين وفودا

حَتّام يا لِدَةَ الخلود أساسك ال

مسنودُ في كتف الجحيم مَشيدا

فسلي «أدونيس» الغياث ورمِّمي

هذا الخراب وجدِّدي تجديدا

أو فابعثي فينا الحياة بنظرةٍ

أبديّةٍ حتى نصيرَ جدودا

يا سادتي إن البلاد فقيرةٌ

فتكاد لا تلقى رجالاً صِيدا

مثلَ ابن غانمَ في الجنوب محاربًا

لا مُحجمًا هلعًا ولا رعديدا

يحمي الذمار بسيفه وسنانه

لا يرهبنّ النار والبارودا

أيامَ كان الشوف مثل جهنّمٍ

والموتُ يخطف سيدًا ومسودا

أترى البلاد نظيرَ «يوسفَ» فارسًا

يومَ الطعان يجندل العربيدا

ويهيج كالأسد الغضنفر غاضبًا

فتكرّ فتيان الشّمال أسودا

كرّوا على جيش الأعادي كَرّةً

فغدا لغربان الفلاة حصيدا

غضبوا على داودَ باشا غضبةً

ردّت على الباشا بُكا داودا

بَطَلان لولا «أنسيبالُ» يراهما

يومًا لألحق رومةً بثمودا

ولكان دحرج رأس «ستيونَ» الفتى

ولكان بدَّد جيشه تبديدا

يا غربُ إن خَلَقَتْ بُرودُ رُقيِّنا

وخطرتَ في بُرد الرقيّ سعيدا

وكبَتْ بمضمار السباق جيادُنا

وجريتَ مَرخيّ العنان شرودا

فالشرقُ علّمك التمدن والحضا

رةَ والتجارة والسَّخا والجودا

ذكِّرْ فرنسا بالعهود وقل لها

لبنانُ شاخ ولم يزل منكودا

عهد الجدود المرد أُسْدان الشرى

ضربوا بأعناق العداة حديدا

شهدوا المعامع والصليبُ لواؤهم

والطعن يفتح للردى أخدودا

وتنمّروا مستقتلين فأرجعوا

ما كان في قيد العدا مصفودا

وحصارُ «نبّوليون» عكّا مُخْلِدٌ

فضلَ «الشهاب» ومُردِه تخليدا

أسدٌ أذلّ العاهلين وأروعٌ

حكم البلاد سهولها ونُجودا

فهُمُ الألى درجوا وطائرُ صيتِهم

يقِصُ البليدَ فلا يعود بليدا

فإلامَ يا قومي ننام وأرضنا

أمست لعمران الجدود لحودا

أينام عن نُجْح البلاد سميدَعٌ

ويرى الخراب من البلاد عتيدا

حتّامَ لبنانُ العزيز مقسّمًا

دينًا ودنيا ذمّةً وعهودا

هلاّ يسود الحب في لبناننا

فنفوزَ باستقلالنا ونسودا

لبنانُ «يعقوبٌ» أضاع وليدَه

يا من يردّ على الحزين وليدا