تخطَّ إلى المحتوى

سأكتب عنك والأوجاع تلتهب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

سَأَكْتُبُ عَنْكِ، وَالْأَوْجَاعُ تَلْتَهِبُ

وَفِي فُؤَادِي لَهِيبُ الْحُزْنِ يَضْطَرِبُ

أَنَا الَّتِي جُرْحُهَا قَدْ صَارَ مَلْحَمَةً

تَبْكِي الْعُصُورُ لَهَا، وَالدَّهْرُ يَنْتَحِبُ

يَا مَنْ عَلَى بَابِ آمَالِي مُعَلَّقَةٌ

وَفِي انْتِظَارِي، شِرَاعُ الصَّبْرِ يَحْتَرِبُ

مُنْذُ ارْتَحَلْتِ، وَسَاحَاتُ الْهَوَى ظَمِئَتْ

فَلَا النَّدَى قَادِمٌ، لَا الزَّهْرُ يَرْتَشِبُ

أَبِيتُ أُصْغِي إِلَى أَنَّاتِ أَوْرِدَتِي

وَفِي دَمِي سَقَمٌ، فِي الرُّوحِ مُكْتَتِبُ

قَدْ كُنْتِ لِي قِبْلَةً تُرْجَى، وَمِنْ كَمَدِي

صَارَتْ صَلَاةُ رَجَائِي فِيكِ تَنْقَلِبُ

أَوَاهُ، يَا مَنْ أَذَابَ الشَّوْقُ أَضْلُعِي

وَجَفَّ دَمْعِي، وَهَذَا الْجَفْنُ مُكْتَئِبُ

كَمْ سَاهَرَ الدَّمْعُ فِي عَيْنِي يُؤَانِسُنِي

وَالْقَلْبُ يَشْكُو، فَلَا شَكْوَى لَهُ تَجِبُ

قَدْ كَانَ وَعْدُكِ أَنْ نَحْيَا، فَأَيْنَ غَدٌ

كَالْبَدْرِ نُشْرِقُ فِيهِ، الْحُلْمُ مُقْتَرِبُ؟

أَيَا سَقِيمًا بِوَجْدِي، هَلْ أَتَى خَبَرٌ

عَنِ الشِّفَاءِ؟ فَإِنِّي الْوَجَعُ وَالنَّدَبُ

أَنَا الَّتِي خَطَّتِ الْآلَامُ سِيرَتَهَا

عَلَى جَبِينِ الْمَدَى، لَا الدَّهْرُ يَحْتَجِبُ

حُبِّي يُقِيمُ عَلَى جُرْحِي، وَمَمْلَكَتِي

لَيْلٌ بِهِ طَائِرُ الْأَشْوَاقِ مُكْتَئِبُ

أَيَا رَفِيقَ الْأَسَى، هَلْ لَا رَثَيْتَ لَنَا؟

هَلْ لَا بَكَيْتَ عَلَيْنَا، أَوْ بَكَتْ كُتُبُ؟

يَا أَيُّهَا الْعَائِدُ الْمَوْعُودُ، قَدْ نَضِجَتْ

فِي الْقَلْبِ نَارُ الْأَسَى، فَانْهَدَّتِ الرُّتَبُ

أَنَا الَّتِي، مِنْ لَظَى صَبْرِي تَكَسَّرَ بِي

مَا كَانَ مِنْ وَهَجِ الْآمَالِ يَنْتَسِبُ

أَيَا غَرِيبًا، وَيَا قَاسِيًا، وَيَا وَجَعِي

إِنْ مُتُّ، فَاسْمَعْ نَشِيجِي، وَارْثِنِي الْأَدَبُ

ثُمَّ انْتَهِرْنِي، وَقُلْ: مَرْحَى لِمَنْ عَشِقَتْ

حَتَّى يُقَالَ: لِهَذَا الْعِشْقِ مُنْتَسَبُ