تخطَّ إلى المحتوى

أأيامى بأرقو لا وعودى

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أأيامى بأرقو لا وعودى

بذكرى ما أحب من البنود

هنا كانت ليالينا وكانت

أماسينا نديات الورود

هنا بدأت خطاي مبكرات

هنا أحبو هنا يحلو نشيدى

هنا كانت لوالدتى حياة

أعز علي من ماء الوريد

هنا يحنو علي أب عطوف

بقلب صادق بر ودود

هنا الأقران رغم ممازحات

لهم ود الوفاء وجمع عيد

هنا الأخوان قربي واللواتى

يفدين العزيز بحُرّ جيد

هنا الأطيار تخشى من عنادى

هنا الجدران تشكو من صعودى

هنا يا موطنى كانت حياتى

بلا هم أعيش ولا قيود

وكنت أخال أن الأرض ملأى

بعيش هانئ حلو رغيد

ولم أعرف من الدنيا سوى أن

أعيش للحظتى عيش السعيد

هنا الغايات لا تبدو كبارا

وحسبك من غنى طبق العصيد

هنا كانت نفوس قانعات

بما قسم الإله من الجدود

ولم أبرح أرى حولى رجالا

بعزم يوم نائبة كؤود

تعاون جمعنا فى كل أمر

فيطفئ ذاك جمرات الخدود

وكان أبى كبيرا بين قوم

أحاطوه بسمع المستفيد

سوالف قد مضت عنا سراعا

خلفن الذكريات من البعيد

تبدّل سعد أيامى شقاء

وأورثنى وعيدا من وعيد

فكم دفنت يداي من أقرباء

وكم ودعت من طفل وليد

وكم يأتى اليقين إلى صديق

فيمضى ثم أرقب للجديد

برغمى أن أودع من عزيز

ولكنا لأعجز فى الزهيد

فلا تحزن ولا تك مستطيرا

فقبلك طالما ذهبت جدودى

أتخشى أن تموت وأن تعانى

وإن طالت وإن قصرت عقودى

فماذا قد لقيت سوى عناء

لترغب فى البقاء وفى الخلود

تجرّع قبلنا الأحياء كأسا

ونجْرعها بصبر أو صدود

مرافئ غربة قد عشت فيها

وأي الناس يهنأ بالوجود