آذارُ
قل للجميلات
أن يسترحنَ على كتفيّ قليلا
فإني على أهبة الشوق منتظرا أن يجئن إليّ
بلون الفراشات والأمنيات
وقل للجميلات ألّا يُسرّحن شَعر الصباح
فللشمس في كلِّ يومٍ لديهنّ
لونٌ جديد
وباقةُ ورد
وفوحٌ من العطر في الآنيات
وقل للجميلات
ما زلتُ ذاك الشقيَّ الذي لا يكفّ
عن الابتهال إلى الفجر
كي تتسلل خلف الشبابيكِ
صورتُهنّ وهنّ يبدّلن ثوبَ الصباح
ويُطلِقْنَ سربَ ظباءٍ
يطارد في غابةِ الروح حدّ الغواية
وآذارُ ما زال
يرسلُ كلّ ربيعٍ إليّ رسالة شوقٍ
ويخبرني كلّ يوم حكاية
ويقرؤُني صفحةً في كتابٍ
ويعلم أنّي جعلتكِ
مُفتتحا لجميع النساءِ
وخاتمةً لجميع الصبايا
وأني تمنيت حين أراكِ
بأن تطبعي قُبلةً فوق خدي
ولا تكتفي بسلامِ اليدين
وأن تحضنيني كزنبقةٍ
ثم يُغشى عليّ
فأصحو بحضنك طفلا
أضاع خطوط يديه
فلاذ بعينيكِ دون البرايا
وآذارُ
يعلم أني أفيقُ مع الفجر
حتى أراكِ وأنت تبثين من وهج عينيك
نورَ الصباح
وتسقين من كفّكِ الياسمينَ
ليرسل في الكون عطرا شذيّا
وأني انتظرتُ
انتظرتُ…
انتظرتُ…
على أملٍ أن يعود الربيعُ
فيزهرَ غصني على راحتيك
نديّا
فردّي لآذار أزهاره من جديد
أعيدي إليه الرحيقَ
أعيدي الندى للغصون
أعيدي الفتى المستهام
الشقيَّ
ليرجعَ للكون إيقاعُه من جديدٍ
ويرجعَ عودُ الحياة
طريّا