جمال الكون تجلوه الطبيعهْ
وتعرف سره منها الشريعهْ
لمن أصغى بفكرته إليها
ورّتل آيَها الكبرى البديعه
وكم فيها دلائل ناطقات
بأن الله رب للطبيعه!
دعا هذي الخليقةَ فاستجابت
لدعوته ولبَّتْه مطيعه
وفي وجه الطبيعة مستبينٌ
من التّوحيد آياتٌ بديعه
الا فانظر إلى هذي البرايا
وفكّر في السموات الرفيعه
تجدْ فيها عوالمَ لا تناهَى
وإن كانت بنسبتها وضيعه
وهذا العالم الأرضيُّ منها
حقيرٌ في مناحيها الشسوعه
وليس يعدُّ شيئًا في وجودٍ
لأرواح تَنَعَّمُ في صنيعه
صنيعةِ مَنْ كساها الخلد حتى
لَتَبْأَسُ من أذى الدنيا المريعه
تنعّم في نعيمٍ ليس يفنى
وتعلو في مقاماتٍ منيعه
وتعلم عن عوالمِ كلّ علمٍ
أراد الله وهي له نزوعه
وإن حياتَنا وهْنًا صراطٌ
إلى أخرى مُفَضْفَضَةٍ وسيعه
ونحن وديعة فيها جميعًا
وفرضٌ أن تُردَّ ذِهِ الوديعه
بني الإسلام هبّوا من سبات
إلى علم الطبيعة والشريعه