قال لي والحزن يعصره
والأسى في عينه صورُ
وتباريح الجوى سحبٌ
من غيوم اليأس تنهمر
ضاع ما نرجوه من ثمرٍ
بين ما نأتي وما نذر
أين ما صُغناه من أمل
شعَّ في أيامنا ومضى
مثلما يخبو بريق منى
بين عيني حالم ومضى
ومضت عيناي ترمقه
وهو يفني روحه نصبا
أدَّعى الأغضاء مصطنعا
عنه إن صدقاً ...وإن كذبا
ذاكراً أتراب ملعبه
من أخي لهوٍ ، وخدن صبا
كيف فاتته قوافلهم
حين مرت تنشد الشُّهبا
وهو يبكي سوء طالعه
إذ تهاوى نجمه وخبا
ياله من ضائع نكِدٍ
ضم حزنا في حناياه
رام دنيا غيره عبثاً
وهو ما راقته دنياه
تتقرى الماء ... تُفلِته
دون حول منه ... كفاه
حائراً يجتر شقوته
ويحه فيما تمناه
قلت والإشفاق يملؤني
والأسى والحزن يملؤه
وحديثٌ دار في خلدي
لست أدري كيف أبدؤه
يا لمحزون على عرَض
ربما أشقى الذي ملكا
وسراب رف في طرق
طالما أودت بمن سلكا
أعين الحرمان تجعله
حسنا في عين محروم
ويد الأقدار تبدعه
بين منثور ومنظوم
يا صديقي
مسرحٌ دنيا غواتينا
بين ملهاة ومأساة
حظنا دور نمثله
من مسرات وأنات
هكذا كانت .. وما فتئت
وهي .. من ماضٍ ومن آت
بين صُعلوك وسيّده
خطُّ مكياج ومسّ قلم
وهما من بعد ذاك .. هما
توأما حزن وصنو ألم