تخطَّ إلى المحتوى

سلوا رعشات القلب هل تذكر العهدا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

سلوا رعشاتِ القلب هل تذكرُ العهدا

وتستلهم الودَّ الذي يُلهب الوجدا

فكم أورَتِ الذكرى غرامًا مكتَّمًا

وأحيت دفينًا مات أو جاوز اللحدا

لها نفحاتٌ كالصَّبا تبعث الصِّبا

وتستنهض القلب الذي يحفظ الودّا

وفي همسات القلب إن غاب أو دنا

شجونٌ لها ما يشبه الجزر والمدّا

وليس الهوى أن تعشق الغيد كالظِّبا

تُعير الغصونَ اللينَ أو تُخجل الوردا

ولكنْ طريقُ المجد أن تعشقَ العلا

وتُملي على الأيام ما يجلب الحمدا

وتبني على هام الذرا شامخَ الذرا

بعزمٍ يُهَدُّ الصخرُ من وقعه هَدّا

ويستلهم التاريخ مجدًا مؤثَّلاً

يدانيه مَنْ قد رام أن يقرع الخُلْدا

ومن عاش عَبْدًا للغواني وللهوى

فوحشُ الفلا والبَهْمُ من مثله أهدى

وإنّا بعصر العلم لاحت ثمارُهُ

جَناها جنيٌّ يانعٌ يشبه الشَّهدا

ومجتمعاتُ الأرض شقَّتْ طريقَها

ولو أنها في الحق لا تعرف الرشدا

وقد كرَّموا الإنسان في كل منهجٍ

ليستشعرَ التكريم لو جاوز الحَدّا

فسل موكب العلم الذي طاول الذرا

أكان لنا في الرّكب ما يوجب العدّا

وهل نحن شيَّدنا كما شاد غيرنا

وأسدى لنا ركبُ الحضارات ما أسدى

لقد أصبح الوجدان في السّوق سلعةً

يباع ويُشرى للذي يُكثِرُ العَدّا

وخلَّفَنا طولُ اختلافٍ يثيره

عدوٌّ لئيمٌ من وحوش الفلا أعدى

وعاد الضَّميرُ الحرُّ يذوي وينطوي

وقتْلُ الفتى من قتْل وجدانه أجدى

على أنني أهدي التّهاني عميقةً

لنجلَيْ زميلٍ طالما يحفظ العهدا

سلكنا طريق العلم نمضي به معًا

على كِبَرٍ قد هَدَّ أعصابنا هَدّا

إلى أن غدونا جامعييّن بعدما

سلكنا الطريق الوعر والمسلك الصلدا

ولا زال يسمو بالمعالي ويرتقي

معارجها سعيًا ويستعذب الوِردا