أبا صائبٍ ودَّعتَ فالقلبُ موجَعُ
وإنَّ عَصِيَّ الدمعِ بعدكَ طَيِّعُ
بفِيه الثرى ناعيكَ لم يدْرِ أنَّهُ
نَعَى مَنْ إلى حُبِّ الفضيلةِ يَنْزَع
رحلتَ فمَنْ للفضلِ يُسْديهِ باسمًا
ويصطحبُ المعروفَ فَهْوَ مُضَيَّع
فلا تجزعوا آلَ الشعرباف فالردَى
يروِّي البرايا كأسَه وهْوَ مُتْرَع
إذا وُلِدَ الإنسانُ فالموتُ تَوْأمٌ
يرافقه أنَّى يسير ويتبع
وشأنُ الليالي إن أرتْه ابْتِسامَةً
فلا بدَّ أن تلقاه والوجْهُ أسْفَع
وإنْ كنتَ ودَّعتَ الحياةَ فإنما
صحيفتُكَ البَيْضَا بكفّك تنصع
ألا نَمْ قريرَ العينِ إنكَ خالدٌ
بأنجالِكَ الأطيابِ والبيتُ مُمْرِع
ورأسُكَ مرفوعٌ لخيرٍ أتيتَه
وغيرُكَ من فَرْطِ الإساءاتِ مُهْطِع
وصَبْرًا أيا آلَ الشعربافِ إنَّهُ
بكلِّ فؤادٍ «يعلمُ اللهُ» مُودَع