تخطَّ إلى المحتوى

ما الذي تبغين مني يا صغيره

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ما الذي تبغين مني يا صغيرهْ

وأنا أجتاز أعوامي الأخيرهْ

جئتِني والسحر في عينيك قد

خالط الكحلَ فقد جئتِ مثيره

فهززتِ القلب هزّاً فهوى

بين كفَّيك ولم أعرف مصيره

إنه طيرٌ جريحٌ مُقْعَدٌ

ذاق في ماضيه أهوالاً كثيره

كَسَرَ الدهرُ جناحيه على

صخرة الحب وقد كانت عسيره

فهْو لا يقوى على الخفق بأَجْ

نحةٍ مشلولةِ الجهدِ كسيره

ولكم مَرَّ بِهِ حُسْنٌ ولم

تستطع منهنَّ أنثى أن تُثيره

قد نسيتُ الحبَّ والشجْوَ وما

في ليالي الحب من سُهدٍ وحَيْره

وشذا العطر الحنون المشتهَى

لم أعد أنشق كالأمس عبيره

وكأني مات حِسّي في دمي

وكأني عَمِيتْ مني البصيره

والتقينا فإذا أنت بما

حملتْ عيناك من سحرٍ خطيره

قوةٌ خلاّقةٌ تُسمعني

من عُباب الحب والشوق هديرَه

وتُريني من سنا الودِّ ومن

بارق الآمال أحلاماً مثيره

فإذا الحبُّ ينادي وإذا

بي أجيب الحبَّ والعينُ قريره

وإذا الدنيا بخيرٍ لم تعدْ

مثلما كانت بعينيَّ حقيره

وأراها حلوةً تضحك لي

وأراها بأمانيَّ جديره

هل ترى جدَّدتِ عمري وشبا

بي وهل أنت بأوجاعي خبيره؟

يا فتاتي إنَّ بالقلب وبي

من جراح الأمس آلاماً مريره

ما الذي يُغريكِ بي إلا إذا

كنتِ للإحسان والعطف نصيره

وأنا لا أقبل العطف إذا

لم تنالي أنتِ من عطْفي نظيره

لم أعد أُرضي حبيباً ظالماً

يجعلُ الروح له يوماً أسيره

يحكم القلبَ ولا أحكمُه

وتبيتُ النفس منه مستجيره

لا وربِّي تلك أيامٌ مضتْ

لم تدع عندي من الصبر ذخيره

بادِليني الحبَّ يُسعدْنا معًا

بادليني الحبَّ لا تخْشَي سعيره

أو دعيني هانئاً في وحدتي

وأنا أجتازُ أعوامي الأخيره