تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٥٠ بيت

المتفرقات

ضَعْ ها هنا خَطًّا

وخطًّا ها هناكَ

ستستطيعُ

بلى

ألستَ رسمتَ قبلُ

ودون مسطرةٍ

خطوط الزرعة الأولى

فما ليديكَ ترتعشان

مالك تحجلُ

اخرج من الضوء المُكهرَبِ

فى الشِّباكِ إلى البسيطةِ

حيث نورُ الشمسِ

حتى ترتوى عيناكَ منها

قدرَ ما تتحملُ

وارجع وضوِّءْ كهرباءَكَ

ضِئْ لها وأَعدْ ضُحاكَ

وخذ يدى بيديكَ

إنى من مطاوعة الهوى أتشكَّلُ

جسداً حقيقيًّا به أتزمَّلُ

من برد مرآتى

ومن شبحى المعربدِ

حينما يتجوَّلُ

جسدى الذى أتمثَّلُ

جسدى الذى ما شكَّلتْهُ الريحُ

لكن عصفُ ذاكرتى التى أتأمَّلُ

جسدى الفتىّ

ذو الأربعين يداً

وذو العضل العفىّ

هذا الذى ربَّيتُه طفلاً

على عينى يشبُّ دقيقةً بدقيقةٍ

وحقيقةً بحقيقةٍ

ورؤىً تجدُّ وتهزلُ

من كلِّ حلمٍ

كنت أصحو فى يمينى قطعةٌ أخرى

أُركِّبُها به وأوصِّلُ

حتى غدا: قدَماه سِنٌّ

وانفراجُ يديه

ما غطَّى ضياءً برجلُ

الناطقُ المنطوقُ

ذو الأفعال تَبتكر الأسامِى

ثُم ذو الأسماء إذ هو يَفعلُ

المستهلُّ المذهلُ

المشتقُّ من تكعيبةٍ

فى ظل كرمتها يَشعُّ الحدسُ

والبدهاتُ تدنو

كالثُّريَّات التى تتذلَّلُ

فيُجيبُ وهو السائلُ

جسدى الذى يتدلَّلُ

جسدى الذى عيناهُ

أبصرتا الصِّراطَ

وكان يلعب فوق شطيهِ

الزمانُ الأوَّلُ

مَلَّ انفرادَ جناحه بالأفقِ

قال أَحُطُّ فى الأرض اكتمالاً

عَلَّنى أَترجَّلُ

فانشقَّ من رأسٍ إلى قدمين

كى يحيا

فإن يبرَأْ يَمُتْ

عجباً.. وقاتلُه الذى يحييهِ

ماءٌ أعزَلُ

فمشى على - فيما يُصفِّرُ -حَلِّ شَعر الماءِ

إذ يتنزَّلُ

نشوانَ.. حيث تُميلُه ريحٌ

وريحٌ تعدلُ

فإذا استوت فيه الظلالُ

وكاد منها يَثملُ

وأراد يلهو

راح يجدلُ للرَّغيف مشنَّةً

ومقشةً من ليفِهِ ويُفتِّلُ

أو شاء يرسمُ

وشوَشَ الفخَّارَ

فانبجسَتْ من الأطراف أسرارٌ

فيروِى الزِّيرُ آلافَ العطاشَى

لا يَغيضُ

كأنَّ نبعاً من أصابعه يُعَلُّ ويُنهَلُ

أو شاء يرقصُ

قام ينتظمُ السوارِى

فى المراكبِ

أو يُبَيِّضُ فى فناء الدارِ

آنيةَ النحاس ويصقلُ

حتى إذا اعتدل المزاجُ على المزاجِ

وراقَ

وانسجم المقامُ له

وطاب المنزلُ

فهو الممدّدُ فوق مصطبة العصارِى

يُلقِمُ الكيزانَ شاىَ الرّكوةِ المغلىَّ

حين تُشَعْلِلُ

وهو الذى فى كلِّ يومٍ أرتديهِ

ينام فوق الفرن فى حِضنى

إذا جَنَّ المساءُ

ويَصحب الشمسَ

التى تأتيه عاريةَ الظهيرةِ

للحَضِيرِ إذا أراد يُقَيِّلُ

وهو الذى ينسابُ

فى جلبابه البلدىِّ

والطاقيةِ الصوف اختيالاً

حين تَغزلُه الصبايا

والجرارُ على الرءوس تَمايلُ

جسدى الذى يتغزَّلُ

جسدى المعبَّأُ فى الحقائبِ

فى صباح مدرسىٍّ

كلُّ صبحٍ حاملٌ جزءاً

وأصرخُ نَزِّلونى

بينما أستمرئُ الحَملَ الخفيفَ

فيضحكون وهم يَهزُّون احتشامى

فلأُعابثْهم

فأقرصَهم وأدخلَ

فى الحقائب مرةً أخرى

وألعبُ أو أُبوِّخُها

فإن كانوا عيالاً

إننى بالعند فيهم أعيَلُ

طبعاً

وكم داعبتُهم

وعملتُ ما لا يُعمَلُ

لا عنه لا أرضَى ولا هو يَزعلُ

جسدى الذى يتساهلُ

جسدى الوثيقىُّ الذى

هرأَتْهُ أختامُ النسورِ

ولم يَزل يتبتَّلُ

وأنا أُرتِّل فى الصباح تحيةَ العلمِ

المرفرِفِ حيث قلبى

شابكٌ فى طرف عينى

إذ تَقَلَّبُ بين أحمرِه وأبيضِه وأسودِهِ

يُغالط نبضَهُ فى خوفهِ

ويُجادلُ

جسدى الورقْ

جسدى الذى

بقمائن الطوب احترقْ

جسدى الذى ينحاز للاَّشئ

إلا للسماءْ

جسدى الممهَّدُ فى الرجاءْ

جسدى الشتاءْ

جسدى المبدَّدُ

فى النراجيلِ

الملبَّدُ فى المواويلِ

الذى ينسابُ

جيلاً بعد جيلْ

جسدى النحيلْ

جسدى الذى لا تذكُر الأحلامُ

كيف ومنذ كم سنةٍ

توهَّجَ

وانطفأْ

جسدى النبأْ

جسدى الموقَّعُ

فى انتباه الجندِ

مصفوفاً

ومألوفاً كَسِكَّةِ بيتنا

كالليلِ إذ يتوغَّلُ

جسدى الذى أتكبَّلُ

جسدى الموزَّعُ

فى"السلامُ عليكُمُ – اتْفَضَّلْ"

وقد كانوا يهوداً مرةً

وتَفَضَّلوا

من يومِها

فى كَعْبِهِ التاريخُ يؤلِمُهُ

وفى رئتيه تستشرِى الخُرافةُ

والأساطيرُ الكبارُ فيسعلُ

ويَغُزُّنى فى بِزِّ رجلِى

حين تضربه الضرائبُ

وهو مرهونٌ ولا يتملمَلُ

عاماً وراء العامِ

تضرب فيه أكبادُ الذين تأوَّلُوا

وأَرُدُّ غَيبتَه ويخذلُه صحافىٌّ

وشرطىٌّ وقاضٍ

حين يختزلونه فى الرمزِ.. فى الشاراتِ..

فوق زجاجِ سياراتِهم

ويُخَزِّنون قُراهُ فى عجلاتِها

فأدورُ وهْى تدورُ عَلِّى

فى خلاياىَ التى أُقصِيتُ عنها

أَدخلُ

فإذا دخانٌ لائحىٌّ

يَستطيلُ ويَنسِلُ

مهما دنوتُ إليهِ لا أتوصَّلُ

جسدى الذى يَتنصَّلُ

جسدى الذى ياما

حكَوا لى عنه

ألفَ كرامةٍ وكرامةٍ

وكأنه جسدٌ

سوى هذا الذى أتنزَّلُ

فى العيدِ أَقسَمَ غيرُ شخصٍ

أنه صَلَّى بمكةَ جَنبَهُ

فى حين كان مراسلُ الأخبارِ

فى سوريا يحاورهُ

وفى البثِّ المباشرِ

بانَ بين الجند فى بغدادَ

لكنْ دونما ظِلٍّ

سألتُ فقال يَسخرُ:

كنتُ محبوساً وضوء الشمسِ

فى السودانِ

فاعْتَدْنى كذلكَ

إننى أتحوَّلُ

ويُعِيرُنى كَفِّى

لحَلِّ الدَّرسِ فى فصلِ الحسابِ

وثَمَّ يُقرِضنى عيونى

كى أراه على امتداد الشَّوفِ

خلف فراشةٍ حَيرَى

وأُقسمُ أنه جسدِى

وظِلِّى لَم يُفارقْنى

فكيف إذن تَسرَّبَ من خلاياهُ

وراح يَعُطُّ والأصحاب

فى الغيطانِ

مستبقاً على جُعلُوصِ تُوتٍ

كيف من وَعْيِى به يتحلَّلُ

وهو الذى ما إن كبرتُ

وخِلتُنى أصبحتُ أسجِنه بظِلِّى

كان يَفجأُنى

فأين أَحلَّ أَسمعْ ضحكةً

فإذا التفتُّ أراهُ نحوى يُقبِلُ

الآن أين أَرُحْ أُلاقِ بريدَهُ

متأسفاً لى فيه

عن عدم الحضورِ

وبالكثيرِ

أَجدْ بقايا نسخةٍ منهُ

مشوهة

متى أضعِ العمامةَ

تعرفوها

فهى لا تَتبدَّلُ

وإِذَنْ فكيف أَحلُّ فى جسدى

بلا جسدٍ

فأمشى دونما عينينِ

أنظرُ دونما قدمينِ

كيف وعَقلىَ الواهِى

على بُعد المَدارِ يُشَغَّلُ

جسدى المعطَّلُ عن حقيقتهِ

وكنتُ أظنُّهُ لا يَعطلُ

جسدى المُسَجَّى الآنَ

فى ثلاَّجةِ المعنَى

نَزعتم عنه أنبوبَ التنفُّسِ

ثُم جئتُم

فوق تذكرة انتخاباتى

دماً كذباً

وقلتُم إننا نتجمَّلُ

جسدى القتيلُ

ولا يزال يُقتَّلُ

لا تَدَّعُوا أنى غدرتُ

ولم أُحذِّرْكم

إذا باغتُّكم شبحاً خرافيًّا

بمشرحتى

أُلملمُ شملَ أشلائى

إذا فى وجهكم أتغوَّلُ

من بين أحزانى سأطلعُ

من ضحاياكم سأطلعُ

من فرائصكم إذا تتزلزلُ

جسدى

عسى ربى إذا صلَّيتُ

أن يأتى به طُرًّا

مُعافىً رائعاً

فبهِ لهُ أتوسَّلُ

جسدى الذى

أتخيَّلُ