قيل جاء الربيع قلتُ أراهُ
فوق حِجْرِ الرُّبَى يبثُّ حُلاهُ
وتلفّتُّ ظامئاً أنشد الرِيْ
يَ لروحي وُمقلتي من نداه
خاشياً أن يكون ذلك وهماً
خدعَ القلبَ بالهوى فاشتهاه
وتساءلتُ ما لنا قد طربنا
وسعينا كلٌّ إلى مَغْناه
وتناسيتُ أو نسيتُ زماناً
شاب قلبي - من ظلمه - في صباه
جاوبتني صدَّاحةُ الروضِ قالتْ
ما لنا نذكرُ الذي ننساه
نحن قومٌ على السَّماحِ جُبِلنا
فانسَ للدهرِ ما جَنَتْه يداه
أيها الشاعرُ الذي بات كالطّا
ئرِ هَوْلُ الشقاء قد أشقاه
قمْ وردِّدْ على ضفاف الأماني
شِعرَكَ الصادقَ الذي نهواه
إنها صحوة الربيع أعادتْ
كلَّ شيء هنا إلى مجراه
عاد بالدفء كالكِساِء الموشَّى
كلُّ عارٍ من الغصون اكتساه
عاد بالخمر كالنديم يُساقي
كلَّ من حامَ حولَه أو دعاه