غرناطة أواه غرناطة
لم يبق شيءٌ لك من صولتك
هل نهرك الجاري سوى أدمعٍ
تجري على ما دال من دولتك
ما عدت في النهر كسلطانةٍ
جبهتها في مائه ساطعه
للقبة الحمراء في تاجها
وهجٌ وللمأذنة اللامعة
مرت مرور النهر في جريه
وأورثتك النوح في عزلتك
غرناطة أواه غرناطة
لم يبق شيءٌ لك في صولتك
للَه حمراؤك تحسو الأسى
وحيدةً في الروضة الخالية
لم يبق لا زهوة ندمانها
ولا صدى أعيادها الماضية
بينا يجيل البدر ألحاظه
باهتةً في المرمر اللامع
بين أريج الزهر المنتشي
وبي شدو البلبل الساجع
إذ الجواري خاطرات على
سجاده جاريةً جاريه
أروع ما في الشرق من رقصه
تنسجه أقدامها العارية
غرناطة أواه غرناطة
ما أنت إلا خربٌ قابعه
تحمل أسراب السنونو إلى
أفريقيا أنباءك الفاجعة
عروا من الأغماد بيض الظبي
ووشحوا الخيل ببيض السروج
ويمموا البحر فلما بدت
منك على الأفق جبال الثلوج
غرناطة أواه غرناطة
ضعت فيا للعظم الضائعة
فيزفر الموج ويبكي لهم
حين يرى أعينهم دامعه