اعتراف الذات محمود أسد الشطر الأول
مواجِعُ حرفي علتها القروحْ
فواجِعُ حطَّتْ على كلِّ غصنٍ أمَا في الدِّيارِ رسولٌ بليغٌ؟
ألم يبقَ مَتْنٌ يُوَضِّحُ قصدي؟
عويلُ المراكبِ بَوْحٌ
وجرحٌ غموضٌ وصمتٌ يلفُّ الحكايا
وعُيَّارُ ضادي على كلِّ بابٍ
همُ في الجدالِ
غبارٌ عتيٌّ تقومُ القيامةُ كلَّ شروقٍ
على الوهمِ نبني، وفي الوهم نحيا
هِيَ النارُ تغزِلُ جمراً وعشقاً
يباعِدُ بيني وبين الأماني
أ أكْفُرُ بالخوفِ والصبرِ
لمَّا رياضُ اللِّسانِ يبابٌ،
وزهري لأدواحِ قلبي بَسَطْتُ أنيني
فعُدْتُ إلى الذاتِ أقرأ نفسي
الشطر الثاني وجدرانُ بيتي دماءٌ
تبوحْ وعينُ الوصايةِ عنها تُشيحْ
أمَا في الجداولِ دفقٌ فصيحْ
فجفَّ المدادُ وعاشَ المديحْ فأينَ الملبِّي؟ وأينَ المسيحْ؟
ونبضُ المعاني جفاهُ الوضوخْ
أعدُّوا الولائمَ فوق القروحْ
وعندَ الحفيظةِ ديك كسيحْ
ونزدادً بؤساً فويقَ الصفيح
وجُلُّ الورى في الخنا يستريحْ
وفي النفسِ غِيمٌ، وفي الماءِ ريحْ
زمانٌ، يجامِلُ جيْبَ الشحيح
جنَيْتُ الخنوعَ برأسٍ جريح؟
بدا مُسْتباحاً كطيرٍ ذبيح
وأفنانُ فكري جوادٌ جموح
ونفسي تهاوَتْ فمنذا يبوح؟