كن للغرامِ نبيّا
اُعبرْ جسورَ الأرضِ
واغرسْ كرمةً في كل دربٍ
رتِّلِ اللحنَ الشَّجيَّا
كن للغرامِ نبيّا
كن للغرامِ نبيّا
كن قربَ دمعةِ عَاشقيْنِ تواعدا عند المساءْ
لكنّ قضبان الحديدْ
أقسى
كقلبٍ من حديدْ
الدّمعُ رفَّ على الخدودِ نديّا
كن للغرام نبيّا
اِهبط من الغارِ الَّلعين
وطفْ بيوتَ الكادحينْ
أوْقِدْ لهم أملاً ولكن ..
لا كَأيّامي حزينْ
طَبطبْ على أرواحهم .. واذرفْ مليّا
كن للغرامِ نبيّا
كن صفحةً للنهرِ ترقص فوق أحرفها
مواويلُ القمرْ
الليلُ ساهدْ
والزَّوارقُ لم تعد مثلي
وربّان القدرْ
قاسٍ وجاحدْ
كن للزوارق شاطئاً منسيَّا
كن للغرامِ نبيّا
كن للفراشةِ روضةً غنّاءَ
ترسمُ للحياةِ مباسماً وعيونا
وتدافع القبحَ الذي ملأ البلادَ جنونا
كن للفراشةِ ريشةً سِحريةَ الألوانْ
لتعيد للإنسانِ بسمتَهُ التي أودى بها الإنسانْ
كن غيمةً بِيديَّا
كن للغرامِ نبيّا