وَمَشَيتُ فَوقَ المَوتِ لَا أَتَبَاكَى
وَحَمَلتُ فَوقَ المَنكِبَينِ رُؤَاكَا
أَنَا عَاشِقٌ لِلحُبِّ رَغمَ مَوَاجِعِي
وَبِرَغمِ كُلِّ بَشَاعَةٍ أَهوَاكَا
خَلقَ الفُؤادُ مِنَ المَجَازِرِ زهرةً
تَسرِي لِتَحرِقَ فِي المَدَى أَشوَاكَا
مَا زِلتُ أُشعِلُ مِن رَمَادِ بَقِيَّتِي
قَمَراً يُطَاوِلُ فِي العُلَا أَفلَاكَا
قامَ الفُؤادُ مِنَ الجَحِيمِ كَأَنَّهُ
فَجرٌ أَرَادَ مِنَ السنا إِدرَاكَا
أَنَا مَن نَجَا مِن أَلفِ نَصلٍ غَادِرٍ
لأَكُونَ فِي صَدرِ الحَيَاةِ مَلَاكَا
فِي كُلِّ شِبرٍ قَد أَرَادُوا مَصرَعِي
أَحيَيتُ مِن مَوتِي هُنَا دُنيَاكَا
أَهلِي تُرَابٌ فِي المَدَى لَكِنَّنِي
أَحيَا بِمَوتِ المَوتِ حِينَ أَرَاكَا
صَلَبُوا الرَّبِيعَ عَلَى جُفُونِي مَرَّةً
فَنَبَتُّ زَهراً يَزدَهِي بِشَذَاكَا
لَكِنَّنِي رَغمَ الشَّتَاتِ مَنَارَةٌ
تَأبَى انكِسَاراً كَي تُنِيرَ مَدَاكَا
إِنِّي رَأَيتُ الخُلدَ فِي شَغَفِي بِمَا
يَهوَى الفُؤَادُ وَقَد لَمَستُ سَمَاكَا
أَنَا لَستُ مَن سَحَقَ الفَنَاءُ كَيَانَهُ
أَنَا بَعثُ رُوحٍ لَا تُرِيدُ سِوَاكَا