آتٍ إليكِ وكُل الشوقِ يحملني
فلا تغيبِي عن الأشواقِ بالذاتِ
ولا تُضيعي من الأهواء عاصمةٍ
وأنتِ عهدي ودستوري وآياتي
آتٍ إليكِ وطعم الحب يصحبني
فلا تزيدي عذابي فوقَ مأساتي
فأنتِ وحدكِ من تهواهُ أوردتي
وأنتِ وحدكِ أحلامي وغاياتي
لو غبتِ عني تغيبُ الشمسُ غاضبةً
ويحزنُ الكونُ تبكي فيهِ غاباتي
ويدمعُ البحرُ والشلالُ في وجعٍ
ويصمتُ الطير من أصواتِ آهاتي
ويحزنُ الشعرُ إن أعطاكِ قافيةً
فمزق الدمعُ أشعاري وأبياتي
لو تعلمين دموعي كيف تحملني
إليكِ رغمَ انكساري وانهياراتي
ألستِ انت هبوبُ الريح في مُدني؟
وأنتِ قصري وأعلى من بناياتي
إني سحابٌ إذا ما كُنتِ لي مطراً
إني حقولٌ وأنتِ من نباتاتي
عيناكِ جوهرةٌ والوجهُ من ذهبٍ
وأنتِ كنزي وياقوتي وماساتي
لو كنتِ تدرينَ كم روحي معذبةٌ
وكم سرى الدمعُ من جرحي لمرآتِ
وإني وهبتكِ أنفاسي وما ملكت
روحي وقلبي وأشواقي وراياتي
ما زلتُ أذكرُ عهدي فيكِ يا أملي
كأنها الوحيُ في روحي وآياتي
لا ترحلي فزمانُ الحبِ يجمعنا
مهما جرى الدهرُ أو زادت معاناتي
آتٍ إليكِ أجوبُ البحرَ في عطشٍ
وأشربُ الصبحَ كأساً من معاناةِ
مهما تغيبِ عنِ الأنظارِ حاضرةٌ
كالنجمِ محفورةٌ أعلى سماواتي
آتٍ إليكِ أداري الحزنَ عن جسدي
مهما أغيبُ فإني دائماً آتِ