تخطَّ إلى المحتوى

فكي قيود الهجر كوني المسكنا

البسيط

١٢ بيت

العتاب

فكي قيودَ الهجر كُوني المَسكَنا

لم يبقَ فيَّ أنا لأعرف من أنا؟

أَنَا مَحضُ طَيفٍ ذَابَ فِي أَشوَاقِهِ

حَتَّى انتَشَى بِالحُبِّ حين تمَكَّنَا

يَا لَذَّةَ الأَسرِ الجَمِيلِ بِكَفِّهَا

كَم كَانَ قَيدُكِ فِي الصَّبَابَةِ مُؤمِنَا

وَشَدَدتُ حَبلَ الشوق حِينَ رأيتهُ

ما كان حبلُ الشوقِ يوماً هيِّنا

صَارَت عُيُونِي فِي جَمَالِكِ مَسرَحَاً

لِلوَجدِ يَكفِي أَن أَرَاكِ لِأُفتَنَا

أَنكَرتُ كُلَّ مَعَالِمِ الدُّنيَا فَمَا

أَبصَرتُ إِلَّا عَين حُسنِكِ مَأمَنَا

حُريتي أن استقرَ بقيدكم

فغدوت في سجن الهوى مُستَوطِنا

فَأَنَا الهَبَاءُ إِذَا بَعُدتِ لِلَحظَةٍ

وَأَنَا الخُلُودُ إِذَا التَحَمنَا هَهُنَا

هَذَا السُّكُوتُ هُوَ اعتِرَافٌ دَامِعٌ

بِأَنَّ حُبَّكِ فِي عُرُوقِيَ أُعلِنَا

أَنَا فِي مَتَاهَاتِ المَسَافَةِ لَاجِئٌ

فَأَنَا بِعِشقِكِ قَد رَفَضتُ الأَمكُنَا

لَا تَسأَلِي عَنِّي الزَّمَانَ فَإِنَّنِي

غَادَرتُ مُنذُ عَرَفتُ حُسنَكِ مَوطِنَا

مَوتِي بِكِ الآنَ انتِصَارٌ وَاثِقٌ

فَاستَلِّي رُوحِي وَاصهَرِي "نَحنُ" بِ "نَا"